الخطة العسكرية نفسها، لا يفهمها إلا ثلاثة أو أربعة، هذا إذا كانت أصلا موجودة، إذا راح الثلاثة ولا الأربعة لا أحد غيرهم يفهمها.
الهياكل الإدارية من حيث الشخص، تدخل لا تجده، تقول: فين فلان؟ يعني بدك منه شغلة، يقول لك: راح يجيب بنزين، راح دورة متفجرات .. إلخ، هو شخص لإمكانياته العالية وعلاقاته بالقيادة يحمل 700 ألف وثيقة بيده! وباقي الإخوة ببساطة جالسون بلا شغل، ليس عندهم عمل.
هذه الحالة من أصغر جماعة إلى الإخوان المسلمين، كان"عبد الله سلطاوي"الأمين العام للإخوان المسلمين في سورية، عنده شنطة صغيرة فيها أوراق، كان يجلس في مكتبه ويجلس الإخوة في المضافة أرتال أرتال أرتال، وكل واحد عنده طلب، بدءا من الذي يريد أن يتزوج والذي يريد أن يشتري سلاحا والذي يريد أن يدرس في الجامعة والذي عنده مشكلة مع زوجته بده يحلها له، لكل المسائل جالس من الصباح إلى المساء، وتجد بسمته العريضة، يخلص جزءا من الأشياء ويمشي، هذا أنا شفته من فلان ومن فلان ومن فلان.
فلما جئنا إلى أفغانستان جلسنا مرة عند الشيخ سياف، والناس واقفة طوابير، فوقّع لشراء سيارة، ثم شراء دواليب، ثم توزيع بطاطين، ثم أسر، ثم سلاح ثم صواريخ، ثم علاقة بالدول، وهو وحده!
ثم جئنا إلى حالة الشيخ عبد الله عزام نفس المشكلة، تكاد لا تستثني أحدا، في العمل الدعوي في العمل العسكري في العمل الجهادي في الجماعة من بلد إلى آخر، لا أريد أن يقول أحد يقصدني أبو مصعب لأني أكاد أقسم لك أنها إن لم تكن كل الجماعات فهي غالبيتها.
هل لأنه لم يأت غيره؟ ليس صحيحا، لأن غيره موجود وهناك من يفكر أحسن منه، وليست المشكلة لأنه هو وحده، الإنسان أي إنسان عنده شعور فطري ومرض بالإمارة، أنا لما تزوجت عانيت كثيرا حتى تدربت ألا أحشر نفسي في المطبخ مع أهلي، شيلي البطاطس حطي كذا، نفس الشيء، كان فيديل كاسترو يقول في مذكراته نقله عنه كتاب"ثورة في الثورة": (إن أسوأ القواد أولئك الذين يظنون أن من