مكاتب بيشاور، ليش؟ لأنه ممكن ينافس الزعيم الأوحد، ممكن يقول له لأ في الجلسة، ممكن يراجعه صح وغلط.
الرسول عليه الصلاة والسلام قال:"لا تكونوا إمعة"، وهذا حضرته بده كل الناس إمعة، هو الواحد والباقي أصفار، لو واحد بجانبه اربعة أصفار كم يطلعوا؟ 10 آلاف ، هو والأصفار الأربعة 10 آلاف، بجانبه مجموعة اصفار لا تسمن ولا تغني من جوع، هذا نماذجه كثيرة جدا.
عندنا من القصص في ذلك قصة عجيبة جدا قصصتها للإخوة، يقول: أن رجلا زعيم عشيرة هو شيخ مشايخ العشيرة عنده في المجلس شيوخ العشائر وشيوخ القبائل كان رجلا ديكاتورا على طريقة (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) ، وهذا الأسلوب الفرعوني ليس ضروريا أن يقترن بالكفر، بل هو أسلوب إدارة، والله شبابنا في الجهاد في سورية كانوا يحتجون على قياداتنا في الإخوان المسلمين، مع أن القيادة عندنا شعارهم:"لا تفكر لا تدبر نحن أصحاب العقول"، فكنا نهزأ بهذه القيادات سعيد حوى وعدنان سعد الدين، نقول هؤلاء جماعة يريدون إدخالنا في حالة:"لا تفكر لا تدبر نحن أصحاب العقول"، فهذا شيخ العشائر كان في المجلس عنده ولي العهد بتاعه، كان واحد من شيوخ العشائر يقول رأيا ليسعى بالنصيحة يقول له: اسكت أنت لا تفهم، فيبتعد ولا يأتي الجلسة الأخرى، ولي العهد يقول له: يا شيخنا لم يأت فلان، يقول له: عنه ما جاء اجعل مكانه بعرة، يعني خذ بعرة من بعير الإبل وضعها مكانه، فيضعون له بعرة، الثاني ضع له بعرة، الثالث ضع بعرة، الرابع ضع بعرة.
في يوم من الأيام صاح النفير قال له: يا شيخنا هجم العدو، فقال له: اجمع الشيوخ، فجمع سبعة ثمانية، قال له: وين الباقي؟ فجاء له بسلة فيها سبعون بعرة!!
هذا المثال البليغ جدا يلفت النظر، هم أرادوا أخذ هوشي منه، ولكن لو أخذوه لم يحدث ذلك أي مشكلة، لأن البنية هيكلية، الآن انظر في كل الجماعات الجهادية كلها مصادر التبرعات المالية كلها علاقات شخصية يحبون هذا الشخص، أو علاقات تجارية بينه وبين الناس فيودونه، فإذا قُتل لم يعرفوا ماذا يفعلون من بعده، هذا من ناحية عصب الوجود أصلا.