منهج يربط الناس، ما في فهم لطبيعة المعركة، وسوف ندرسه بالتفصيل عندما ندرس تجربتنا في أفغانستان، لم يكن هناك الوضع كوضع هوشي منه كنموذج والناس الذين تحته، يعني البناء ليس هرميا.
وقد كان هذا الأسلوب هو أسلوب تربية الرسول عليه الصلاة والسلام، تبديل بين الصحابة تارة يرسل شخصا قاضيا، وتارة داعيا، وتارة قائد جيش، وتارة يخلفه في المدينة، وتارة وتارة، الناس كلها تفهم طبيعة الدين، كلها تربت على القرآن والسنة وتعلمت من الرسول عليه الصلاة والسلام، كلها بينها حالة من الحب والإيثار والتربية المطلوبة بين أناس يعملون مع بعضهم البعض، كلها تعرف مَن العدو ومَن الصديق ايش الهدف ايش العمل، فأصبحت مدرسة استمر أثرها قرونا، رغم الانهيار السياسي في التاريخ الإسلامي وسقوط هيكل السلطان في الخلافة العباسية والأموية، إلا أن حيوية الإسلام استمرت بفهم السلف الصالح أربعة خمسة قرون، وهذا رقم عظيم جدا، 500 سنة هو رقم عظيم جدا، من الصحابة فالتابعين فتابعو التابعين فتابعوهم بإحسان فالمدارس والعلماء.
وصلنا الآن إلى حالة أقرب إلى ايش؟ إلى المؤسسة، مؤسسة اقتصادية ولا مؤسسة دعوية ولا مؤسسة عسكرية، كلها تدور وقائمة على طريقة النواة والإلكترونات، نواة مركزية تشد إلكترونات إليها بفعل كهربائي ثم الناس تتحرك بدون ما تعرف، وتسأل في كل تجمع من التجمعات لو اغتيل القائد؟! أغلب الإجابات تضحكك، لا يعرفون أنه لما اغتيل الشيخ عبد الله عزام مئات الشباب العرب لم يجدوا من يعطيهم فقط تذكرة يرجع إلى بلده، فقط تذكرة لم يجد.
لا أريد أن أطيل، وهذه القضية ظواهرها واضحة من جماعة إلى أخرى، على كل جماعة جهادية وعلى كل تجمع وعلى كل بؤرة من بؤر المقاومة التي ستقوم لمقاومة الغرب من اليهود والنصارى وحلفهم من المرتدين والمنافقين، عليها أن تهيئ كوادر، وهذا ليس صعبا، أقول بكل أسف بعض القيادات لا يريدها أصلا، لأنها تحد من سلطانه الفردي، كما كان يفعل حكمتيار، المحبون لحكمتيار والمدافعون عنه كانوا يقولون أنه بلغ من فرديته أنه لو عنده قائد أو شاب يبعده عن الجبهات العسكرية ويرسله إلى مكتب من