فوقفت هنا وقفة مع هذه المسألة في ملاحظة يقول: لاحظ الفرق بين هذا وبين بنية كثير إن لم يكن غالب إن لم يكن كل الجماعات الجهادية، بل والإسلامية عموما حتى الدعوية والإخوان وكذا، فرق هائل جدا في فهم المنهج وأسلوب الحركة بين القواعد والقيادات، وهذا الفارق يصبح عظيما في الجماعات الجهادية، يعني يمكن أن تأخذ واحدا من الإخوان المسلمين فتجد فيه نسبة بينه وبين قيادته نفس الفهم نفس الآلية، تأخذ واحدا صوفيا مريدا فتجد فيه نسبة بينه وبين الشيخ، أما لو أخذت واحدا من أفراد الجماعات الجهادية ثم تأخذ القيادة، في فهم المنهج في فهم الخطة في فهم ايش نريد في فهم آلية المواجهة= فوارق مرعبة.
الجماعات الجهادية والإسلامية التي تختزل العمل والجهاد كله في أشخاص معدودين، لو ذهبوا لسقط وانتهى كل شيء، فهو القائد والموجه ومصدر الارتباط بالدعم المالي الخارجي، وغيره مقاتل فرد إنسان عامي، انظر تجربة الطليعة في سورية.
مروان حديد خلّف مدرسة، مجموعة من الأفراد، قُتل هو فاستمرت الثورة أفضل من زمنه ووقته، قادها عبد الستار الزعيم رحمه الله وكان ضابطا في منظمة التحرير سابقا فله خبرة عسكرية، وهو تلميذ من تلاميذ مروان حديد، وعضو سابق في الحركة الإسسلامية من عشرات السنين، قام ومسك المسألة، فانتشر الأنصار وتابعوا المعركة إلى مرحلة أخرى، فلما تطورنا وتحولت تلك القيادات نفسها إلى قيادات فردية ليس لها مثال وهي ضرورة لم يعد هناك إدارة مثلها، لما قُبض على عدنان عقلة في الفخ الأمني الذي حصل= سقطت الطليعة وانتهى كل شيء، كل شيء.
مرة عدنان عقلة قال هذا مسئول المنطقة الشمالية، فرحت أحكي معه، شاب عادي صغير في السن لا يعرف حتى يجود القرآن، لا عنده أي ثقافة دينية ولا أي معلومات عسكرية، فقط هذا أفضل واحد من أهل المنطقة الشمالية وجده، فصارت هناك فجوة هائلة جدا، فراح القائد= سقط كل شيء.
المثال الآخر الذي أضربه الشيخ عبد الله عزام والتجمع العربي في أفغانستان، قُتل الشيخ عبد الله عزام فانفرط كل شيء، حتى النخبة التي هي مكتب الخدمات أقبل بعضهم على بعض يتقاتلون، ليه؟ لأنه ما في