فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 922

أن ندخل بنصف التنظيم مائة جندي مثلا للقضاء على موكب رئيس الدولة في بلد مثل ليبيا، لأننا نعرف أن النظام رأسي هرمي مقلوب على قفاه، وليس نظاما مؤسسيا مثل مصر، في بلد مثل الأردن في كل تاريخه قائم على شخصين ليسا من أهل البلد ولا يمكن تعويضهما، الملك وولي العهد، وبعد ذلك خليت البلد.

فهناك ضربات مركزية لا بأس أن يحدث لك فيها خسائر بشرية، لكن الأصل أنك لا تدخل معركة إلا إذا كان هناك كسب، لا تعادل ولا خسارة.

نقول النقطة 26: نتوصل مع الزمن إلى أن نصبح متفوقين عدديا، هذا في النهايات ضد الحكومات، يعني في النهاية ضد الحكومات نكون أغلبية كما رأينا مع كاسترو، لم يصر أغلبية إلا لما سقطت الدولة، فدخلت حتى القطعات العسكرية معه، أما في القتال ضد المستعمر فأنت في المرحلة الثانية يمكنك أن تدخل في مرحلة الأغلبية.

يقول:

[خامسا: ألا نشن معركة بلا تحضير، وألا نشتبك في معركة إلا إذا كنا واثقين من كسبها، وأن نبذل كل جهودنا من أجل الاستعداد لكل معركة، وحتى نضمن الظفر في الشروط المتوافرة] .

في قوله: (ألا نشن معركة بلا تحضير) لفتنا النظر إلى أن أحد أهم سلبيات انتاج المجاهد العربي في أفغانستان، أنهم متصورون أن المعركة عملية تواكلية، هم يسمونها"توكلا"، وينفذونها تواكلا، وأنه بمجرد أن يجتمع 10 أشخاص ويأتون ببعض الذخيرة، خلاص ستنزل عليهم الملائكة مردفين! وهم لم يعدوا ما استطاعوا من قوة، ومن أهم الإعداد هو أن تدخل المعارك بتحضير.

لما كان ندرس مادة المتفجرات، نقول لهم لما تريد أن تقوم بعملية نسف جسر، وفي هنا في المذكرة السورية نموذج لهندسة المتفجرات، فتصور أنت بخيالك الواسع مع الذي يدير العملية أنك الآن ستتحرك إلى هناك ما الذي يلزمك؟ ممكن ببساطة أنك جهزت كل شيء، فلما وصلت إلى الجسر الذي ستضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت