فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 922

الشاهد ليس هناك جواب عند أحد من الإسلاميين ولا الجهاديين ولا غيره على هذا السؤال، وليس هناك إلا سؤال واقعي أن: متى الإعداد؟ وكيف؟ ولكن أنا أقول قواعد عامة، الذي يعد للجهاد ليس لك أن تحرج عليه شرعا وتقول له: يا عمي قم ابدأ، هو أمام الله سبحانه وتعالى وأمام نفسه إذا كان فعلا يعد، مثلا عندي مجموعة من الأسلحة لابد أن تخزن، مجموعة من الناس لابد أن تُربى، اختراقات في الجيش والشرطة لابد أن أنتهي منها، فهو وصدقه، لا تستطيع أن تقول له: أنت آثم لأنك لا تبدأ، لأن كل إنسان يعد إعدادا صحيحا= هو جدي.

أما كلامنا فهو على أناس قالوا: لا نريد أن نعد لأننا لو أعددنا= -وهذا شعار العمل الإسلامي كله بما فيه محمد قطب حكى كلاما عجيبا في قضية القاعدة الصلبة، وأنا رددت عليه في بحث"القاعدة الصلبة"في مجلة الفجر، ليتنا نعثر عليه ونقرأه هنا. ومحمد قطب رجل عاقل حكى كلاما عجيبا جدا-

قال: نحن إذا أعددنا سنتهم بالإطاحة بالنظام فتُضرب الدعوة في مهدها، يجب أن نقدم دليلا وأن هذا الشباب الطاهر من الدنس إذا أثبت للدولة أنه لا يريد أن يعمل عملا معينا= فليس أمام الدول مبررات أمام مجتمعاتها أن تقضي على هذا الشباب!

مع أن المثال التاريخي ضده في كل البلاد، ايش المبررات اللي عملوها الإخوان حتى يُذبحوا ظاهرا وباطنا في مصر؟ فقال بعدم الإعداد، واخترع نظرية"القاعدة الصلبة"وأنا نقدتها في عشرين صفحة في البحث، وخلاصة نظريته أن نبتعد عن الإعداد العسكري ويكون إعدادا منهجيا فكريا فقط، فهذا ليس بإعداد، نحن أمام مذبحة، وأمام أنظمة، وأمام حلف دولي، وأمام مصائب، فالإعداد أن تنظر في مناهج جماعة فتجد: قراءات في التفسير، وقراءات في الفقه، ودروس في الكراتيه وفي المتفجرات، نقول: هذه جماعة تعد فعلا، أما رجل يقول لي: أنا أعد في الكتب وعلى طريقة الوادعي والألباني والتصفية والتربية= فهو رجل بنيته وله أجره، ولكن نحن نقول: هذا تفكير عقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت