فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 922

وتتوسع تحركات الرجال والمعدات، وتصبح أكثر كلفة، وتمتد خطوط الاتصالات وتصبح أشد حساسية وعرضة للقطع. ويقدم الجيش بانتشاره أهدافًا أكثر عددًا، ويمكن ضربها بسهولة، ويزيد مصادر الأسلحة والذخيرة بالنسة إلى الأنصار].

لاحظ هذا موضوع آخر، مختلف عن كوبا تماما ولكنه رائع أيضا.

[ولا تتغير استراتيجية ثوار العصابات خلال هذه المرحلة، لكن التكتيك يختلف بتباين المواقف. وتتضمن هذه الاستراتيجية إجبار العدو على الامتداد ما أمكن، وعلى إزعاجه في كل نقاط ضعف خطوطه، وعلى التجمع، لتصفية -وليس فقط هزيمة- الوحدات الصغيرة واحدة تلو الأخرى.

يقول ماو: (إن تكتيكنا هو تكتيك حرب العصابات، وأهدافه الرئيسية هي:

1.تقسيم قواتنا لاستنهاض الجماهير، وتركيزها للعمل ضد العدو.

2.إذا تقدم العدو فإننا نتراجع، وإذا خيّم نناوش، وإذا تعب نهاجم، وإذا انسحب نطارد.

3.توسيع مناطق القواعد، والتقدم بموجات، وعندما يهاجمنا عدو قوي، فإننا نتسلل على أجنابه لنصل إلى مؤخرته] .

هذا يلزمه شرح، يقول أنه يفتح منطقة جديدة، ويتقدم بموجبات يعني يرتكب أفعالا توجب مجيء العدو. ثم هو يستهدف المؤخرة لأن فيها التموين، فيها الخدمات، فيها قوات دفاعية أقل، فيها قيادة الأركان، فيها كل الإمكانيات التي توفر لك غنائم أكبر وهي أكثر سهولة في ضربها.

هذا تكتيك يجب أن يُدرس، اليوم قالوا لي: في دورة في المعسكر وفي المعسكر الآخر نفس الشيء، دورة تكتيك حرب عصابات، قلت: والله جيد، فسألت فاكتشفت أنها دورة مركزة على استخدام الأسلحة الفردية! هذه ليست دورة تكتيك، هذه دورة رماية مركز على أسلحة حرب العصابات، وإنما هذا هو تكتيك حرب العصابات، كيف تجر العدو؟ كيف تناور؟ كيف تلتف عليه، كيف تدخل؟ كيف تخرج؟ كيف تعمل الكمائن؟ نظام الكمين نفسه .. هذا هو التكتيك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت