وطائرات الهيلكوبتر، ودعم مالي يومي يعادل مليوني دولار، لا يستطيع هذا الجيش قمع الانتفاضة].
مصاريف الحروب تعتبر كبيرة جدا جدا، فموسكو كانت تدعم حكومة كابل الشيوعية بمليون دولار يوميا، ومصاريف المجاهدين والأحزاب كانت 3 ملايين دولار في اليوم، عندنا بعض الإحصاءات التي جمعناها أيام الجهاد ضد السوفييت، ومرتبات قادة الأحزاب وغير ذلك.
[فالمسألة إذن ليست قضية (شبان إرهابيين) ، أما الخطأ الناجم عن الاعتقاد بأن ثورة الفيتكونغ هي من عمل قلة متعصبة موجهة من الخارج، فإنه لا يستطيع الصمود أكثر من خطأ (الشبان الإرهابيين) ، ولا تزال واشنطن تدعم هذا الخطأ لأسباب سنراها فيما بعد] .
والآن نقول نفس الكلام، فإذا كانت مشكلة الحركات الجهادية في مصر أنها وللأسف حركات غير جماهيرية إلى الآن، على صعيد الستين مليون، مع أن لها جذورا في المجتمع وليست معزولة، ومن دلائل ذلك أن لها ستين ألف سجين في السجن، حتى وإن كان الستون ألفا ليسوا قطعا أعضاء في جماعة الجهاد ولا الجماعة الإسلامية، ولكن هم جماهير لهذه الانتفاضة، فهذه حركات شعبية، لكن لم تصل لأن تكون جماهيرية.
[هل يمكن استخدام تكتيك حرب العصابات ضدها وبنجاح؟ يجب أن نجيب بالنفي حتى لا نقع في مغالطة منطقية للطريقة، فأولئك الذين يقاتلون الهنود الحمر لا ينقلبون إلى هنود حمر إذا سلخوا فروات الرؤوس، كما أن الزي المبرقش بلون الغابات لا يحول مشاة البحرية الأمريكيين (المارينز) إلى (رجال عصابات) ] .