سلاح ومناطق قبائل، فالرجل أعلن الجهاد من المساجد يوم 2 شباط 1982، وسوف نحلل التجربة السورية ونمر عليها مرورا سريعا، وكذلك التجربة الجزائرية لأني شاركت فيها وأعلم تفاصيلها، ونحلل تجربتنا في أفغانستان، وسنعرض بصورة موجزة للتجارب التي حصلت في مصر ودول أخرى.
فأقول: أنه عندما يسلح 500 شخص 15 ألف شخص معنى ذلك أن التجاوب الشعبي كبير جدا، وليست مشكلة مجموعة من المجرمين الذين خرجوا على النظام.
والآن أنا متأكد -بحكم ما عندي- أنه لو خرجت الثورات والحركات الجهادية الحاصلة حاليا، وامتلكت القوة لأن توزع سلاحا في البلاد التي فيها قتال= ما انضم إليها ألف شخص!
ففي قضية القناعة، والتي هي نتيجة المناخ الثوري، والتي هي نتيجة مفتاح صحيح للصراع، والتي هي نظرية حشد صحيحة، والتي هي أسلوب خطاب صحيح، والتي هي نتيجة منهج صحيح، مبني على تحليل صحيح للواقع، فأدت إلى جملة من الصوابات المتلاحقة، ثم إلى نتيجة صواب في النهاية.
[أما عن الركيزة الشعبية التي يتمتع بها الفيتكونغ في جنوبي فيتنام، فإن هيلسمان نفسه يعترف قائلًا:"في الأغلبية الساحقة يتطوع الفيتكونغ في الجنوب، ويأتيهم منه الغذاء والكساء، ويقتطعون منها (ضرائب) حتى يستجلبوا مؤنًا أخرى عن طريق كمبوديا".
وعن الموضوع نفسه كتب وولتر ليبمان في نيويورك هيرالد تريبيون في نيسان 1964:"إن الحقيقة التي تخفى على الشعب الأمريكي، هو أنه ليس لحكومة سايغون سلطة إلا على ثلث السكان، وهي لا تمارس رقابة (حتى خلال النهار) إلا على ربع أراضي البلاد، على أكبر تقدير".
ومن المتوجب أن يكون واضحًا، بأن الجيش الفيتنامي الجنوبي المؤلف من أربعمائة ألف رجل، تساعده فرقتان من (المستشارين العسكريين الأمريكيين) ، وأرمادًا من المطاردات وقاذفات القنابل