فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 922

كلهم جاءوا تعلموها وذهبوا، يأتون للجبهة يسمّعون البيتين ثم يرجعون على السعودية، كتب واحد منهم لعله سعد البريك ولا ما أدري مين: هيك زيارتي لأفغانستان، حدثني أخونا أبو عنتر لما كان الأخ المصري ينقل الإمدادات للجبهة قال: كان أحد العلماء منفعلا جدا في زيارته للجبهة، مش للجبهة يعني الخط الأول بل للمعسكرات، منفعل ويحدث والشجاعة إلى آخره، ثم اكتشف حركة طيار شيوعي بدأ قصفا على السيارة نفسها، بدأ يطاردهم في السيارة، قال: ما حسيت حصل انفجار ولا كان الشيخ تحت الكرسي، قال الشيخ: ايش هذا؟ قال له: بدأ الجد اللي كنت بتحكي عليه من شوية، قال: فأخذت السيارة يمينا وشمالا والقذائف تنزل يمينا وشمالا، وهذا الله أكبر يكبر يسبح وساعة يتشهد، حتى وصلنا وهو مصفر، فلما نزلنا وكنا قطعنا الحدود، سوى بدلته ودخل المضافة وألقى فيهم خطابا عن الغزوة العظيمة هذه، ولما رجع إلى الجزيرة سوى شريط عنها .. !!

قال: (إن طريقتنا الرئيسية أن نتعلم الحرب بخوضها، ويستطيع الذين لم تسنح لهم فرصة الذهاب للمدرسة أن يتعلموا الحرب بهذا الأسلوب، فالحرب الثورية مشروع جماهيري، وغالبًا ما تفترض هذه الحرب التعلم لغرض الفعل، لكنها تتضمن الفعل لغرض التعلم، واستخلاص المعرفة من العمل. وهناك هوة بين المدني العادي وبين الجندي، لكنها ليست بعائق كالسور العظيم [1] ، إذ يمكن ردمها بسرعة. أما أسلوب الردم فهو المساهمة في الحرب الثورية) .

هو يقول أن الأصل أن الإنسان يتعلم لكي يفعل، ولكن في طريقتنا هذه هو يفعل من أجل أن يتعلم، وهذا الدرس جدير بأن نلقيه على العمل الإسلامي بطوله وعرضه، الناس حتى الصادقة تزعم أنها تتعلم تنظر تدرس تفتي تتفقه تكتب من أجل أن تعمل، هذا صحيح يأتي في الإعداد، صحيح نحن نعد (قبل) ، ولكن أساسيات علمنا وتجاربنا وتطويرها وتطوير خطتنا يكون (بعد) .

(1) المقصود سور الصين العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت