[وهناك هوة بين المدني العادي وبين الجندي، لكنها ليست بعائق كالسور العظيم، إذ يمكن ردمها بسرعة. أما أسلوب الردم فهو المساهمة في الحرب الثورية] .
ولذلك نحن نقول هناك فرق بين المسلم العادي المدني غير المجاهد، والرجل المجاهد العسكري الجنرال، ولكنها فجوة ليس مستحيلا ردمها، وردمها يكون بدخول الجهاد، وأولئك الذين لم يتسن لهم دخول المدارس ولم يتعلموا لا الدين ولا الدنيا= يمكن أن يدخلوا المعسكرات والجامعات وعن طريق حرب طويلة المدى كالتي أفكر فيها خمسين سنة، يمكن تخريج أجيال من العلماء، وأجيال من المختصين في فروع أخرى، وكلهم عسكريون وكلهم مجاهدون، وهذه كانت تربية الجيل الأول بهذه الطريقة.
نقف هنا والله المستعان، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
وصلنا إلى قوله: (إن طريقتنا الرئيسية أن نتعلم الحرب بخوضها، ويستطيع الذين لم تسنح لهم فرصة الذهاب للمدرسة أن يتعلموا الحرب بهذا الأسلوب، فالحرب الثورية مشروع جماهيري، وغالبًا ما تفترض هذه الحرب التعلم لغرض الفعل، لكنها تتضمن الفعل لغرض التعلم، واستخلاص المعرفة من العمل. وهناك هوة بين المدني العادي وبين الجندي، لكنها ليست بعائق كالسور العظيم [1] ، إذ يمكن ردمها بسرعة. أما أسلوب الردم فهو المساهمة في الحرب الثورية) .
يتابع فيقول: [وأول واجبات ثوار العصابات هو التعبئة السياسية -رفع مستوى الوعي السياسي للشعب، ومساهمة الشعب الفعالة في النضال- وتتطلب طبيعة هذا الجهد فسحة من الزمن، وذلك ما يفسر طول أمد الحرب الثورية. ولكن أقوال ماو تكشف شيئًا آخر:
(1) المقصود سور الصين العظيم.