لقد تحدثنا عن الاستنزاف الاقتصادي، الذي يشكل التخريب واحدًا من أشكاله. والمظهر الآخر والأكثر أهمية، هو فقدان الهيبة، الذي يتحمله بلد في حالة حرب أهلية. ولا تستطيع أية أمة صغيرة، كما لا تستطيع بعض الأمم الكبرى، الصمود أمام هذا الاستنزاف، إلى أجل غير مسمى، على حين يستطيع الثوار ذلك إلى ما لا نهاية.
وليس للثوار أي مصلحة مالية، وليس في صفوفهم معارضة، وليس لديهم مشاكل اقتصادية لا يمكن حلها عن طريق اتساع الحرب والاستيلاء على ما هم بحاجة إليه].
لماذا وقعنا نحن في أزمة اقتصادية لم يمكن حلها إلى الآن؟ وظهر نظام الجهاد بالشحاذة في كل أقطار العالم الإسلامي؟
لأنه سقط هذا العامل يقول: (عن طريق اتساع الحرب والاستيلاء على ما هم بحاجة إليه) ، وهذا ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام:"وجعل رزقي تحت ظل رمحي"، لما غاب شرعية التمويل الأساسي أصبح هناك أمراض ليس لها حل.
قال: [لذا فليس لديهم ما يفقدونه، بل لديهم أمكانية كسب كل شيء بمتابعة الصراع، كما أنهم لن يربحوا شيئًا وسيخسرون كل شيء، إذا ما تخلوا عن الصراع] .
سأقف هنا وقفة خفيفة أرجع لها إن شاء الله في أمراض التيار الجهادي، طبعا كل التيار الإسلامي طول عمره يقول: لا تقاتلوا توقفوا عن الصراع، الآن المشكلة لم تعد في الجماعات الإسلامية الأخرى التي تطالبنا بالتوقف عن الصراع، حتى لا تدخل هي في المصيبة ولا تؤدي ضريبة هذا الدين.
المصيبة الآن أنه نتيجة الهزائم والانتكاسات التي حصلت لبعض الجماعات الجهادية في بعض البلدان= ظهر في تلك الجماعات أو حتى في غيرها وعلى مستوى عموم التيار الجهادي من يفكر أصلا أن أصل