"الحرب الطويل الأمد - القوى الشعبية ضد الجيوش النظامية -"
ثائر العصابات يقوم بدور المبشر - أقوال ماوتسي تونغ عن
حرب العصابات - دروس من الصين""
كانت الحرب في كوبا تجربة تعتمد على إسقاط العدو بالدعاية السياسية، باستغلال شيء من التكتيك العسكري، وتضافر بين القتال في المدن والقتال في الأرياف، وكانت حربا قصيرة الأمد، سقط فيها نظام متآكل، لم يكن فيها تدخل خارجي واضح، لم تكن هناك دولة استعمارية واضحة، سنأتي الآن إلى نوع آخر ثم ثالث ثم رابع، لنتعلم مجموعة من الأساليب نكيفها ثم نستخرج الأسلوب المناسب لنا في قضيتنا نحن.
يقول:
[الحروب الثورية طويلة بالضرورة، ولا تنبت بذور الثورة إلا ببطء، وتنتشر الجذور بصمت تحت السطح، ولمدة طويلة قبل ظهور النبتة الأولى، ومن ثم يطول ساق القمح فجأة، ويصبح الثوار في كل مكان -فهمت التشبيه الزراعي الأدبي البليغ؟ - كثيرًا ما يقال بأن حرب العصابات هي حرب استنزاف، وليس هذا التعبير صحيحًا تمامًا، ففي الموضوع تفتيت مثلما فيه من هدم، وتخترق النبتات الشقوق في بناء نخر، وتنتهي بأن تجعله ينفجر.
وتبقى الحكومة خاضعة في المجال السياسي لضغط دائم، سببه اتساع النفقات، والوساوس الناشئة عن حملة القمع، والجلبة الدائمة من المعارضة والمصارف، وعالم الأعمال: متى ينتهي كل هذا؟ ماذا تنتظرون لتصفوا ذلك؟