هذه العمليات، وأننا نعمل ضد اليهود ومع الحكومات العربية في خندق واحد ضد إسرائيل)، وهذا الناطق الرسمي باسم"حماس"، ومرة تكلم محمد نزال بكلام أسوأ من هذا، بل أضرب لكم مثلا لما كان معتقلا في أمريكا صرح بنفس التصريحات ضد العمليات الجهادية، فهم ناس مجربون.
إذا كان العمل الإسلامي الديموقراطي أو المتراخي أو المعتدل مجربا لدرجة أنه يمكن الركون إليه كخيار ليس خطرا= فتجد أن اتجاه الدول الغربية هو الاعتماد عليه.
والعثرة التي تقف أمامهم هي أن الأنظمة أحيانا التي بلغت حدا من الديكتاتورية= هي أدرى بما يهددها من الأمريكان، فعند ذلك تنظر لهذا العمل الإسلامي وكأنه ينافسها على العمالة لأمريكا، ولا تنظر إليه على أنه خطر يهددها بالزوال، فالإخوان المسلمون علنا يعرضون خدماتهم على الغرب، مثل النحناح عرض خدماته على الغرب وأننا لو استلمنا الحكم في الجزائر فنحن مبادئنا كذا وكذا.
ولما بادر راشد الغنوشي -وهو كما يقول أصحابه أنه يريد أن يضحك على الغرب ويناور- ولكن بالغ فيما كتب من عملية الحقوق للغرب في بلادنا، حتى ألغى مشروع الشريعة، وألغى مشروع الإسلام، وأن مشروعه مشروع حريات، فالآن يُسمح له بإلقاء بعض الخطابات في البرلمانات الأوروبية! ويشترك في ندوات يكون فيها مفكرون أوروبيون ووزراء وأجهزة شبه حكومية، ومع ذلك زين العابدين رفض السماح لأي عملية مناورة مع هذا، لأنه يعتبره خطرا عليه.
فهناك بعض الأنظمة لها هامش على الدول الكبرى أن تحترم هذا الهامش، الآن حسني مبارك وقف ضد مؤتمر الدوحة، لأنه صار هناك تنافس وكأنه هناك بلد حقير صغير مثل قطر منافس يُعطى دورا أكبر من دوره في العمالة قياسا بدور مصر من قبل إسرائيل واليهود!
فهناك تنافس بينهم في هامش العمالة، كما يقولوا عندنا: تنافس الحمير من حظ الركاب، فتبقى الدولة الأجنبية تراعي هذه المصالح، وهذا قائم ضمن النظام نفسه، فتجد نظام حسني مبارك وزراؤه يتنافسون مع بعضهم على العمالة لحسني مبارك، فالآن طوابير العملاء ممتدة أرتالا، لدرجة أن الخيارات أمام الغرب كثيرة