فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 922

جدا في مواجهتنا، فتجد الحلول الوسط والانقلابات، إذا قام نظام فأطيح بالملك يأتي العميل فيدخله السجن.

فهذا ما يعطي بعض الجماعات الإسلامية هامشا في مكان ولا يعطيها في مكان آخر، وإلا حسني مبارك قام بعملية ردع للسياسة الأمريكية في التعاون مع الإخوان المسلمين أن أخذهم من الحملات الانتخابية ومن البرلمان ووضعهم في السجن نكاية هكذا، وكانت عملية مبادرة من طرف حسني مبارك أو مستشاريه على الأقل، ونحن نبالغ جدا في أن رؤوسائنا مجموعة حمير وبقر لا يفهمون شيئا، الحقيقة هذا ليس صحيحا، لأنهم مؤسسات أي الأنظمة مؤسساتية فهو بمجموع مستشاريه يشكل نظاما متمرسا وصاحب تجربة.

واحد مثل عمرو موسى، ولا واحد مثل بطرس بطرس غالي، ولا واحد مثل أسامة الباز، ولا واحد مثل إسماعيل فهمي سابقا، ولا واحد مثل محمود رياض، ولا واحد مثل عصمت عبد المجيد= هؤلاء ناس عتاة مش لعب.

النظام السعودي في اللحظات التي يصحو فيها من الزنا والخمر= يا دوب يفكر في السياسة، ولكن واحد مثل فهد الآن، قبله خالد، قبله فيصل، قبله كل هؤلاء الناس، واحد من مستشاريه فقط وهو"معروف الدواليبي"كان رئيس وزراء في سورية واستلم الوزارة عدة مرات، وماسوني كبير، وكان في فترة من الفترات من الإخوان المسلمين في سورية فترة قصيرة، وله كتب إسلامية في التشريع القانوني، وله كتب في التشريع الدولي والفقه القانوني المقارن، عقل ضخم جدا، فكان لما خرج استوعبه عبد العزيز فصار مستشارا لعبد العزيز، بعد ذلك صار مستشارا لسعود، ثم فيصل ثم خالد، هو مستشار الملوك كلهم من عبد العزيز إلى الآن، فأنت متصور حجم التجارب المتراكمة عنده! فزبدة المستشارين، حتى لما صرفوا زكي بدر من وزارة الداخلية المصرية صار مستشارا لنايف بن عبد العزيز في تدريب جهاز الأمن السعودي.

فهي أجهزة مؤسساتية وعندها قدرات لا يمكن بحال من الأحوال الاستهانة بقدراتهم، لا نريد أن نقدر قوتها إلى حد الفزع، ولا نريد أن نستهين بقوتها إلى حد التهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت