هذا عن التعامل معهم، أما من حيث الاستفادة من القوات المزروعة في جسد العدو، فنستفيد منها بعدة أشكال من الاستفادة، أول شيء يجب أن تكون خضعت للتربية قبل تجنيدها، هناك فرق بين عنصر أنت أخذته في الثانوية العامة أو الإعدادية جندته ودربته، ثم قلت له: احلق لحيتك يا عمي، وخليك شكلك مش ملتزم، ولما تأخذ البكالوريا تطوع في الجيش لتكون ضابطا، هذا صنعته وزرعته على عينك، وبين رجل لمست فيه الخير فجندته وهو ضابط كما حصل وجندوا أخانا إبراهيم اليوسف وكان من خيار قوات المجاهدين فيما بعد، فهو جُنِّد وهو في الجيش، وخالد الإسلامبولي جُنِّد في آخر المرحلة الثانوية وبداية دخوله في الجيش فهو من النوع الأول، أُدخل في الجيش من قبل الجماعة التي جندته.
فهذا تستفيد منه، مرة تستفيد منه في تسريب المعلومات، ومرة تستفيد منه في إدخال العدو في كمائن كالمثال الذي ضربته أول البارحة عن أخينا الذي كان يعمل في"سرايا الدفاع"، ومرة تستفيد منه في لحظة من اللحظات أن يقوم بعمل انتحاري، ومرة تستفيد منه أن يعمل لك انقلابا لصالحك .. إلخ.
فستفيد منه بحسب قدرتك على الإدارة والضبط.
أما السؤال الثاني، بدأ أخونا بملاحظة: (هناك كلام منتشر أننا مجاهدون ولسنا عسكريين ولا نحتاج لبعض العلوم العسكرية) !
فالذي يقول هذا الكلام لابد أن يأخذ دروسا في اللغة العربية أصلا، لما يقول نحن مجاهدون ولسنا عسكريين، كيف؟!! المجاهدون عسكريون أصلا، إلا لو أراد أن يقول: لا يُطلب منا أن نكون عسكريين محترفين بالعلوم العسكرية، فإذا قال هذا الكلام= فهو إلى حد ما صحيح، بمعنى أن المجاهد ومقاتل العصابات أصلا رجل داعية مبشر، رجل أيدولوجي، رجل عقائدي يخوض حرب عصابات.
ولذلك من ضمن ما أطمح إليه من إحداث انقلاب في طريقة تفكير الإخوة الجهاديين، أو إحداث انقلاب وثورة في أسلوب عملياتهم.