السخف ببعض الإخوة أن قالوا: ابن القذافي يدرس على ابن باز وبعض العلماء السلفيين في الجزيرة، فنعتبره كمؤمن آل فرعون!!
الخلاصة نحن لا يمكن أن نعتمد على هذه الأجهزة، لأنها بُنيت بطريقة لا يمكن الاعتماد عليها، على الأقل في المرحلة الأولى، يعني سبحان الله مثل أحكام الفقهاء في الاستعانة بالمشركين، أجاز بعض العلماء الاستعانة بهم ولكن بشروط، منها: أن يكونوا أفرادا لا كثيرين، ومنها: أن يكون للمسلمين بهم حاجة حقيقية فعلا، ومنها: أن يكونوا لو أرادوا أن ينقلبوا على المسلمين -وهذا محل الشاهد- فهم قوة مستضعفة (يُؤكل ولا يَأكل) ، يعني مثل الدليل في الطريق كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فلا يؤثر.
لكن أن تقول: أنا عندي جيش مكون من 47 ألف جندي سعودي، نصفهم متخوم من أكل الكبسات، ونصفهم مترهل من شرب الكوكاكولا، هذا إذا جمعنا عليهم قوات الإطفاء وشرطة السير والحرس الوطني وكل الناس، ثم أقول: هؤلاء يستنصرون بـ 670 ألف جندي غربي من أجل الاستنصار؟!! حتى لو كان استنصارا صحيحا= فهو من أحمق الحمق، لأنه كما قال الشاعر العربي قبل قاعدة فيديل كاسترو:
ومن يجعل الضرغامَ كلبا لصيده ** تصيده الضرغامُ فيمن تصيدا
وهي مطابقة لشواهد الحس، أنت جايب أسد عشان تتصيد شوية أرانب؟!! هتاخد شوية أرانب، ثم بعد ذلك يلتفت لك الأسد ويجدك أطيب من الأرانب فيأكلك.
وهذا ما حصل للإخوان المسلمين لما جعلوا الضرغام جمال عبد الناصر كلبا لصيدهم= فتصيدهم الضرغام فيمن تصيدا، وقبل أن يأخذ الناس بقاعدة فيديل كاسترو، وقبل قول الشاعر، لو أنهم نظروا إلى قول الله تعالى (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) لاعتبروا واستفادوا، ولكن نريد أن نسوق جميع أنواع الشواهد لجميع أنواع العقول، حتى نستكمل أبواب الحكمة.