فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 922

يمكن أن نتحرك في مرحلة إدارة الفوضى، بعض الأبحاث التي يمكن أن يُستفاد منها بعد عشرة أو عشرين سنة، أو إذا حصلت عندنا بشكل مفاجئ فدخلنا في الحالة الصومالية أو الحالة اللبنانية أو في الحالة الأفغانية.

الشاهد في الموضوع أن استخدام المتعاطفين أو المسلمين أو المتفقين معنا على أصل رفض الظلم أو أصل لا إله إلا الله في دفع الصائل= يجب أن يكون، فلو استطعنا أن ندخل قطعات عسكرية أو ضباط أو انقلابات عسكرية لصالح قتال الأمريكان واليهود، فنعم يجب أن نعمل وندخلهم، على أساس تجييش كل الأمة في هذه المسألة.

أما إذا كنا بصدد حرب عصابات لإسقاط نظام والاستيلاء عليه وقيام خيار إسلامي= فلا ندخل معهم في اتفاقيات وانقلابات بهذا الصدد، إلا إذا كان على قاعدة ابن القيم في إسقاظ الظلم الذي يعقبه ظلم مثله أو أكثر منه أو أخف منه، فقضية تابعة لعملية مصالح ومفاسد.

لكن عندنا تجربة مريرة، كتجربة عبد الناصر أو غيره، والآن هناك بعض الآراء خاصة في الجزيرة وما حولها، تريد أن تستفيد من بعض الصالحين كما يسمونهم أو المتعاطفين، حتى في جسد العوائل المالكة، أن بعض الأمراء مثلا كبعض الأمراء في الإمارات فيهم شيء من الصلاح، فيهم شيء من الإسلام يمكن أن يساعدنا.

أعتقد أن هذا ممكن أن يوقعنا في فخ الخروج من طاغوت إلى آخر، ثم ضياع مبدأ الصراع أصلا، يعني (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) هم ناس أصل البلاء وأصل المصيبة مهما كانوا ما هم منكم يعني، حتى ولو إذا نظرت إليهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم ولكن الله سبحانه وتعالى قال (هم العدو فاحذرهم) ، هؤلاء الناس هم العدو.

فقضية واحد صالح يعني في حكم النادر لا أجعله قاعدة وأبني عليها مشروعا، حتى لو استشهدت بأن فلانا من الأمراء كان له وقفة مشرفة، أو كان وقفة فيصل مع كيسنجر، أو فلان في قطر له وقفة مع الإسلاميين، أو فلان في الإمارات له وقفة مع العراق= لا يمكن أن أعتبر هذه قواعد أبني عليها، حتى وصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت