فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 922

عنصر تفقده في المرحلة الأولى يعتبر بمثابة خسارة كتيبة، ولو كنت قتلت ألف شخص من الجيش، ليس مكسبا أن يموت عندك واحد وألف من الجيش، أنت خسرت واحد من عشرة يعني عندك 10% من الجيش، هو خسر ألف من مليون يعني 1 في الألف، أنت خسرت 10% وهو واحد في الألف، لا مجال للمقارنة أصلا.

أما في المرحلة الأخيرة من حرب العصابات التي يسمونها مرحلة الحسم، ففيها ينضم لك كمية كبيرة من الناس وتحررت بعض المواقع ولم يعد فيها دولة، وصار هناك مؤن وإدارة مركزية ومستودعات وخطوط خلفية، فعند ذلك تصير الحرب مختلطة، عندك كتائب نظامية وكتائب شبه نظامية وكتائب عصابات، لا تزال تعمل بمنطق وإطار العصابات في مناطق دخول الدولة في المناطق المحرمة، بينك وبينهم، في حرب شبه عصابات شبه نظامية، وفي المناطق التي تدافع عنها دفاعا ثابتا هو قتال جيش نظامي، لابد أن يكون عندك خنادق واستحكامات وألغام وأسلحة مضادة للطائرات، فهذا قتال نظامي، وحتى هذا القتال النظامي يمكنك أن تتبع فيه تكتيكات حرب العصابات، بالالتفاف على القوى التي تتحرك بطرقة ميكانيكية، وهذا الموضوع استخدمه مسعود حتى أتعب الطالبان كثيرا جدا، يدافع عن مواقع ثابتة لكن بتكتيكات حرب العصابات.

الشاهد في الموضوع أنت تقول ما هو عدد أكبر مجموعة تعمل بتكتيك حرب العصابات؟ فهذا ليس له حد، يعني بحسب قدرتها على الإدارة، يمكن أن تغير بثلاثة أشخاص ويمكن أن تغير بـ 400 شخص، ويمكن أن تنصب كمينا بشخصين لدورية، ويمكن أن تنصب كمينا بـ 3 آلاف شخص، حسب العدو، إذا كنت تنصب كمينا لفرقة عسكرية مدرعة تتحرك بـ 12 ألف رجل، فرقة 3 ألوية مدرعة ما راح تنصب لها كمين بـ 200 شخص، فهمت كيف؟

فهذه القضية متعلقة بطبيعة التسليح، بطبيعة تأهيلك، ولكن الغالب على حرب العصابات هو الإغارة والكمين بأعداد صغير نسبيا، وخاصة في حروب المدن، لا ترتفع الأرقام، في حروب المدن أنت تنصب كمينا من طرف الشارع إلى طرف الشارع يحتاج 7 عناصر أو 10 عناصر، بالإضافة إلى أن حروب المدن تعتبر من الحروب الإرهابية بدل حرب العصابات العسكرية، يعني تعتمد على قضية الاغتيال كثيرا جدا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت