الاغتيال والمتفجرات، والاستيعاض عن العناصر بعملية الإرهاب، الرعب بالنفس والتخريب وتدمير منشآت الدولة.
أما إذا كنت تقصد ما هي أكبر مجموعة ممكن تعمل تكتيك حرب العصابات كتنظيم فهذا أيضا ليس له حد، لأن التنظيم بكل خدماته فيه فِرَق لابد أن تكون كبيرة، ناس تعمل في الإعلام، وناس تعمل في الجهاز المكشوف، وناس تعمل في الجهاز غير المكشوف، وناس داخلة في نظام المندسين، يلزمك برمجة هذا كله، وهذا لا يمكن أن يكون إلا ضمن إطار شعبي مؤيد جدا، وإلا لم تستطع أن تختفي.
ولذلك في مدينة حماة لما بلغ التنظيم حدا كبيرا طفح على السطح، وفي مرحلة العز كما كنا نسميها نحن في سورية صار الإخوة من فرط الاستهتار يدخلون المساجد وجزء من أسلحتهم ظاهر كنوع من الخيلاء ورفع معنويات الناس، حتى كان بعض الأئمة المتعاطفين أثناء الدرس يدخل شخص يعرف أن هؤلاء من الإخوة، فيتكلم في الميكرفون طالبا من الإخوة تأمين أسلحتهم قبل الدخول إلى الدرس، والمسجد فيه مخابرات وهم مستخفون بهم! ففي هذا الجو ممكن تعمل حرب عصابات.
العدد حسب قدرتك على الإدارة، وحسب نوع وطبيعة العمليات، قلت لك عندنا حروب من الكمائن الصغيرة إلى تجربة ماوتسي تونج سنقرأها، كان يغير بآلاف، وعليهم أن ينسحبوا خلال الليل بكامل أسلحتهم، ولك أن تتخيل عملية الضبط والربط في ترتيب كمين أو إغارة بآلاف الرجال، وسحبهم من المدينة التي نزلوا إليها إلى الجبال مرة أخرى، ليست عملية سهلة.
بهذه العقليات الفوضوية التي أدرنا نحن بها الحرب العربية في أفغانستان= قطعا لا يمكن تنفيذ هذه الأعمال، لأن هذه الجيوش كانت منضبطة وفيها أحكام تصل للإعدام من أجل الضبط والربط، يعني كانوا يتصرفون كجيوش رسمية، أما عندنا نكات، مرة أخ دخل كمين وعملية بـ 12 شخص، فلما ذهبوا قعد يعدهم فوجدهم 13 شخص! فتخيل، فعدوا بعضهم فوجدوا أخا يمنيا رآهم ماشيين فدخل فيهم، قال له: كيف فعلت هذا؟ قال له: فزعة يا شيخ، تخيل لو كان داخل بألف شخص ولا ألفين، هيطلع له كام فزعة من هون؟!