فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 922

أن يدفع هذا الصائل أينما كان، بصرف النظر عن الأرض وعن الجنسية .. هو مسلم يصلي للكعبة، واليهود والنصارى قاعدون في الكعبة، أهل الجزيرة عجزوا أو قصروا ليس شأنه، هو يجب أن يضع يده بيد من قام بهذا الواجب في هذه المنطقة، فأولا هو حقه، ثانيا هو واجبه.

ولكن القاعدة التي ذكرتها من حيث العموم لإنشاء حرب عصابات شاملة مخطط لها= فهذا يحتاج إلى أهل البلد بحكم الواقع وليس بالحكم الشرعي، فأهل مكة أدرى بشعابها.

أنت ضربت مثالين، أحدهما: صعب وهو أن يمني يقوم بحرب عصابات في الجزيرة، فهذا من أهم ما تريد الحكومة السعودية إثباته وهو أن هذا الفكر وارد، وهذه العناصر واردة، وهذا الفعل ليس فعل أهل الجزيرة، وهذا شيء وارد علينا ونحن جماعة محترمة لا نفتعل هذه المشاكل. هذه أحد المطاعن التي تستخدم.

والمثال الآخر: وهو الفلسطينيون في الأردن، الفلسطينيون في الأردن يا عمي هم أهل الأردن، الفلسطينيون في الأردن لو نفخوا في الجنسيات الأخرى يطيروا! هم 80% من الناس، هم معظم الجيش، هم كل الموظفين، هم كل العمال، هم كل الفلاحين، أنا سكنت وعشت في الأردن سنتين ونصف لذلك أقول لك هذا الكلام، فالأردن عمليا هي فلسطين! فقط في الأردن يوجد ملك غريب لا أردني ولا فلسطيني، هو ذَنَب سعودي، جاء من آخر الحجاز أخذ الملك على يد الإنجليز، وأما الشعب فلم يبق إلا في العشائر والقضية، أقل شيء سمعته من 60 إلى 40، ومنهم من يذهب إلى أنها 80 إلى 20، فهم أغلبية.

هذه مدينة عمان الكبرى كانت في سنة 1920 كان عدد سكانها ألفين نسمة! يعني عمارة كبيرة في السعودية، في سنة 1947 في الهجرة الفلسطينية الأولى ارتفع العدد إلى عشرات الآلاف، في سنة 1967 الضربة الإسرائيلية الثانية للضفة ارتفع عددها حتى صار مئات الآلاف، في سنة 1976 مع بدء الحرب الأهلية في لبنان وبداية القلاقل السياسية في سورية ارتفع عددها فصار مليون ونصف! فهمت؟ فالمدينة تمددت تمددا سرطانيا، والأردن ليست دولة ولا على أي مقياس من المقاييس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت