فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 922

كليبر، وذهب إلى كليبر في مصر وقتله، وأُخذ الشيخ الذي أفتاه من بيت المقدس ولا الأزهر لا أذكر، قُتل معه اثنان من المشايخ، واحد سكت وواحد أفتاه.

وعز الدين القسام خرج من اللاذقية وقام بثورة 1936، وهي أكبر ثورة حصلت على اليهود، والذي قادها سوري لكنه قادها بصفته مسلما.

فهناك أفراد قاموا بواجبهم في الدول الأخرى، ولكن بمفهوم أن أفرادا قاموا بحرب منظمة اللتي نحكي فيها، حرب شاملة، وحرب عصابات= فهذا لم يحصل وهو صعب أصلا، لأنه يجب أن يكون له عمق في الناس.

القاعدة الثانية: القول السائد والصحيح: (أهل مكة أدرى بشعابها) ، هذا يبقى سائدا وصحيحا، يعني مهما كان الإنسان الغريب صار له سنة صار له سنتين صار له عشرة، يبقى لا يعرف مداخل ومخارج القضية، وتسري عليه قاعدة خالد بن الوليد: (قتلك أرض جهلتها) ، جهل وديانها، فإذا وسّعت المفهوم واعتبرت نفوس الناس وعدم إدراكك لمغاور نفسياتهم .. إلخ فهذه القاعدة تبقى سائدة: أهل مكة أدرى بشعابها.

فالقاعدة الأولى أن الإسلام لا يعترف بقضية الجنسيات ولا يعترف بقضية الحدود فكمسلم له فعل ذلك، وإن كانت النعرات القومية هذه موجودة وممكن أن يقول له رجل: أنت يمني لا تأتي السعودية فتسوي لنا مشاكل! وقالوها، حتى لما أراد بعض الإخوة في الجزيرة أن يجاهدوا في اليمن خرج عليهم بعض كبار المشايخ في اليمن وقالوا: هؤلاء من السعودية أتوا لعمل فتنة عندنا! فهو قطعا سيستخدم من الذين يصدون عن سبيل الله، ولكن أقول يبقى كمسلم له الحق أن يمارس الجهاد من أقصى أرض المسلمين إلى أقصى أرض المسلمين، هذا حق، وكواجب أقول: يجب عليه أن يقوم بذلك، يعني يجب على المسلم غير القاعد في الجزيرة أن يحس أنه من الواجب عليه أن يدفع الصائل في الجزيرة.

من يعترض على هذا الذي يريد أن يجهاد في غير أرضه= هو مخطئ أو مجادل عن الكافرين، فهو حقه، ثم هو واجب عليه إذا رأى أنه يستطيع أن يدفع ويستطيع أن يجاهد فالفريضة متحققة على كل مسلم مثله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت