فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 922

فأنا أعتقد أنه في بلد مثل الأردن الواجب الأول المنوط به الجهاد هو على الفلسطينيين، لا من حيث الواجب الشرعي فهو واجب على الكل، فالواجب متعلق بهم أكثر من بعض العشائر التي لا تستطيع فعل شيء، ومع ذلك أقول أن الوقت الآن حان لأن نستفيد من قضية هامة جدا وهي: أن النظام المركزي للقضايا الأمنية العربية مع أنهم قطعوا فيه أشواطا طويلة جدا، ولكن إلى الآن لم يتحقق على الوجه الكافي، لا يزال هناك مركزية كبيرة جدا في أجهزة الاستخبارات من دولة إلى أخرى، فتجد الأخ المطلوب في تونس يستحيل إليه أن يدخل تونس، والأخ السوري والمصري كذلك، يتجول بحرية مطلقة في الدول الأخرى، ويقيم ويذهب ويأتي وأمره عادي، فهذا الهامش يجب أن نستفيد منه، خاصة أن توجهاتنا الآن في الجهاد ما عادت الأولولية في الانطلاق في جهاد الحكومات.

يعني التونسي ما عنده الآن ثورة يعمل فيها في تونس، والسعودي ثورته ليست موجهة للحكومة ليسقطها ويقيم أخرى، لكن رأس الأولوليات من الناحية الشرعية ومن الناحية الواقعية ومن ناحية الاستفادة من القضايا الإقليمية أن نتوجه نحو اليهود والنصارى، فإذا توجهنا نحو اليهود والنصارى والغرب= ذابت كل هذه الفوارق، صار التونسي موجودا في سوريا، والسوري موجودا في السعودية، ولا السعودي الموجود في طاجيكستان، صار يستطيع ممارسة الأمر.

والحقيقة على رأس الأولويات: التحول في التفكير المنهجي والأسلوب الواجب طرحه في مرحلة الجهاد المقبلة في مواجهة الحملات الحالية هو أن يكون الجهاد أمميا ليس له علاقة للجنسيات، وأنا أقول: آن الأوان لأن تبدأ تتأسس جماعات جهادية دولية، تأخذ بعين الاعتبار العمل في كافة العالم الإسلامي والعالم، وتأخذ بعين الاعتبار تنوع الجنسيات، هذا أوانه الآن، وعلى الجماعات الأخرى أن تبدأ بتنويع الجنسيات، وخاصة إذا كانوا مقيمين في البلد، وهذا لمسته الحمد لله، وإن كان بنسب ضئيلة، بل أنا سمعت عن تجارب أمنية جميلة جدا وهي جماعات جهادية موجودة في غير أرضها، وجندت من مختلف الجنسيات في تلك الأراضي أناسا أنزلتهم إلى بلدها الأصلي نفذوا عمليات ورجعوا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت