فالإسلاميون دائما غير الموافقين على هذا الجهاد أول ما يبدأ الجهاد يقولون: ايش هذا جهادكم، وبعدين: هذا الجهاد، وبعدين: جهادنا، وبعدين: تبدأ التحالفات مع العلمانيين، والعملية الأخيرة هي عملية إجهاض.
فهو يقول: أنه عندما تضع مخططا شاملا، يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الماضي والحاضر والمستقبل، أنت في الماضي فهمت التاريخ، في الحاضر ترسم خريطة للقوى الموجودة، في المستقبل يجب أن تضع تصورا أن الأحزاب الموجودة ايش سيكون موقعها من هذه القضية، الإخوان المسلمون ايش هيقولوا؟ حزب التحرير، التبليغ، الصوفية، السلفيين، العلماء، فردا فردا، جماعة جماعة، ايش سيكون موقفه من هذه الانتفاضة.
يقول: [وتقوم الضربة المنفذة بدور عامل مساعد على تحديد انتماءات جديدة وأوضاعًا مستقبلية .. ] وهذا ما يحدث، واقع أساسا راكد، جئت أنت هززته، فيحدث تفكك في الوضع القائم، وإعادة توزيع انتماءات، ناس من الإخوان يخرجون ويصيرون معك، ناس من الإسلاميين يصيرون مخبرين، ناس من المخبرين يتوبون ويصيرون إسلاميين، وهكذا، عملية تغربل كل النفسيات الموجودة، ولذلك لما تتأمل قول الله تعالى (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) فما راح يترككم على هذه الحالة التي أنتم فيها حتى يأتي حدث يميز الخبيث من الطيب.
هنا سجلت ملاحظة 46: هذا الكلام الذي تكلمناه هو توصيف للبدايات، ومقارنة نتركها للآخر للأمثلة التي حصلت في البلاد الإسلامية، وكيف كانت بداية العمل المسلح في مصر، بداية العمل المسلح في ليبيا، بداية العمل المسلح في بلاد الشام، البلاد التي حصلت فيها انتفاضات ولم تكتمل، ندرس فنجد القواسم المشتركة بين هذه الانتفاضات.
بداية العمل المسلح في الجزيرة كيف بدأ؟ في عملية احتجاج على احتلال أجنبي.