فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 922

أن نختار بعض شرايط الكاسيت والفيديو، فقط نسمع ونعلق عليهم، فالرجل من خلال المدافعة بدأ مرافعته أنه هناك صراع بين ورثة الحضارة الإسلامية وورثة الحضارة الرومانية، وأن هؤلاء الشباب من المدافعين عن الحضارة الإسلامية، وهذه الحكومة تدافع عن مصالح الحضارة الرومانية، المهم حول القضية، الجهاديون لا يستطيعون في حياتهم أن يحصلوا على مثل هذه الفرصة، والرجل -المحامي- كان مخلصا جدا، وهو من الإخوان المسلمين.

ولذلك نحن يجب أن نتخلص من حالة الاستفزاز الشديد، -هذا خارج عن المحل وهو من أخطاء التيار الجهادي التي سوف نتعرض لها- نحن عندنا توتر شديد ضد كل من ليس معنا، ضد كل من ليس منا، بطريقة استفزازية جدا، أضرب لك مثالا: البارحة ونحن في الندوة: انقسم الإخوة فريقين فريق سمى نفسه الحجة والبيان، وفريق سمى نفسه الموت الأصفر ،لفت نظري شيئين: أن جماعة الموت الأصفر مجرد ما الآخرون سموا أنفسهم الحجة والبيان قالوا عنهم أنهم سموا أنفسهم كالإخون المسلمين، فهل الحجة والبيان عند الإخوان المسلمين وأنت ما عندك حجة ولا بيان، يعني الربط بين الحجة والبيان والإخوان، وكأن لسان حالنا يقول: أننا لا نملك حجة ولا بيان، هذا الكلام هو تهمة لنا، الثاني: أن أحد الإخوة الآخرين قال له: أنت تشتمنا، يعني لما سماه إخوان مسلمين، فهذه عملية توتر جاهز.

فهذه الحالة النفسية من التوتر الملازم ليلا ونهارا= تمنع على الإنسان أن ينفتح تفكيره، ويستفيد ويسخر كل ما حوله له، والذي حصل -رغما عن أنوفنا جميعا- أن كل من حولنا سخرنا لنفسه، الأمريكان سخرونا في أفغانستان لهم، وسخرونا في البوسنة لهم، وحتى الإخوان المسلمين سخرونا في سوريا لهم، وسخرونا في مصر لهم، وحتى الملك في السعودية، وحتى علي عبد الله صالح أخذ زبدة شبابنا وسخرهم لنفسه وقاتلوا وفتحوا له الجنوب، وفي الآخر أخذ جزءا وضعهم في الجيش والآخرين مخابرات والباقون انفرطوا، واقع الأمر أننا نُسخر!

فالآن نريد أن نأخذ نَفَسَا ونفهم منهجنا ونحتفظ بشخصيتنا الاستراتيجية والمنهجية والدينية، ثم نحاول أن نُسخر مَن حولنا لصالح المخطط العام، فمن تسخير من حولنا الكلام الذي نقوله، أن هناك هوامش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت