يجب أن تستفيد منها، فإذا لم يكن لك هامش فمع السلامة ابحث عن هامش في مكان آخر، فمن الهوامش: إذا كان البلد يسمح بوجود نقابات أو اتحادات طلاب، اتحادات الطلاب ليس لها قانون، هذا أين؟ في بعض الدول فقط، في بعض الدول لا يكون اتحاد الطلبة إلا عن منهج علماني، فهذا ليس هامشا لك، في مناطق أخرى هناك انتخابات، ماذا يمنعك كرجل مرتبط بتنظيم معتبر أن تكون أنت رئيس اتحاد الطلبة؟ وهو الذي يرفع طلبات الطلاب، ويتحول إلى زعيم شعبي، هذا غالبا يكون من الإخوان أو يكون من التحرير أو من أي قضية أخرى، ثم لا تستفيد أنت منه، ماذا يمنعك إذا كان هناك إمكانية في هذه البلد أن تدخل نقابات العمال؟ وهذا أثبت نفسه فيه الإخوان، حتى لما دافعوا عنهم في الغرب قالوا: مشكلة الإخوان المسلمين أن كل النقابات العلمية في يد الإخوان، كل النقابات المهنية في يد الإخوان، قبل أن يدخل الترابي إلى الحكم كانت كل التنظيمات العمالية في السودان في جماعة الترابي، كل تنظيمات الفلاحين، في إطار جو في السودان أيام النميري لم يكن هناك امتداد للعلمانية.
لما أرادت جمعية الدفاع عن الحقوق الشرعية في المملكة، حقيقة لجنة متطورة جدا في التفكير، هل يمنع الإسلام أن ننشئ حلفا كحلف الفضول؟
نعم، ليس هناك مجال ولا إمكانية لتنظيم سياسي، ولكن سنشكل نقابة تدافع عن المظلومين في هذا البلد، فهم عملوا لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية للمسلمين: إذا اعتقل إنسان، أخذت أرضه، عامل يمني أُكل حقه، أجنبي مُنعت إقامته .. كل مظلوم في السعودية نحن نأخذ حقه، فهذا ليس تنظيما عسكريا ولا تنظيما جهاديا، ولكن النظام كان حساسا جدا، لا حقوق شرعية ولا غيرها، فلجنة للحقوق الشرعية هذا يعني أن الملك لا يحافظ على الحقوق الشرعية للناس، ونحن في دولة الشريعة والقانون وبن باز، فممنوع هذا، ولكن كان بادرة ذكية للناس، فتنحوا مكتبا في السعودية وفتحوا مكتبا لهم في لندن، اهتمت بهم كل إذاعات العالم، شكلوا فضيحة، وقاموا بجهد عظيم جدا، لو كان هناك أي تنظيم عسكري في الجزيرة يستفيد من جهودهم= لكان حصد كل هذا الجهد، ولكن ذهب كله في الهواء.