فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 922

المساجد تهتم بافتتاح المراكز، وبعد ذلك الناس سوف تسير على الفكر الذي أسست أنت عليه المسجد والمركز والمدرسة في الاتجاه الذي أنت تريده.

ولكن أمامك قانون البلد الذي تعمل فيه، فأنت لست داخلا تحت طائلة هذا القانون، ومع أجهزة الرصد والجواسيس والعملاء الموجودين داخل الحركات الإسلامية أو الجهادية الموجودة في أوروبا، لأنهم تمكنوا عن طريق اللجوء السياسي أن يخترقوا كل هذه الأوساط، فهم يعرفون أنك تعمل كأفعى تحت التبن، ولكن هل له عليك سبيل قانوني؟ ليس له عليك سبيل قانوني، وإنما له عليك سبيل المواجهة المكشوفة، إلى الآن لم ينتقلوا بعد إلى المواجهة المكشوفة [1] ، لما لها من تبعات، ولا يزال هناك حرب باردة بين الاستخبارات الغربية والجماعات الإسلامية الجهادية الموجودة هناك: عض أصابع تحقيق اتركه هكذا، في ضمن هذا الهامش نحن مستعدون للقتل في بلادنا، وللسجون التي فيها تذويب بالأسيد وقلع الأظافر ونتف الشعر وسلخ الجلد والنفخ بالمضخات الهوائية، هذا كله غير موجود هناك، فكل الهامش الذي وضعوه هو تحت الخط السائغ المحتمل بالنسبة لنا.

يعني هياخد يجرجرك يقولك وتقوله، يعني على الأقل يضطر وهو يحكي معك أن يشربك فنجان شاي ويحترمك وتحترمه، ويصيح عليك وتصيح عليه، يعني عمليا معتقل خمس نجوم، مش زي اللي احنا متعودين عليه، وهذا كله حصل معنا ومع أكثر الإخوة.

فهذا الهامش يجب أن تستفيد الحركة الجهادية من كل المجالات: النشاط السياسي والإعلامي الممكن، بلد مثل مصر لا يزال فيها رغم كل هذا التعسف، نظام القضاء والقانون يعني له شيء من الاحترام، لأنه تقليد يعود إلى أيام الخديوي وإلى أيام الإنجليز، فليس من السهل القضاء عليه كهيكل هرمي متناسق، فيه محامين عتاة وقضاة قدماء بقي لهم خمسين ستين سنة، الآن لما جاء الإخوة ووكلوا محامين إسلاميين، فتحولت قاعات المحاكم والمرافعات إلى شيء غريب، كالشريط الجميل الذي ترافع فيه المحامي في قضية رفعت المحجوب، موجود عندنا تستطيعون أن تحصلوا عليه وتروه، نحاول إن شاء الله بعد انتهاء هذه الدورة

(1) كتب الشيخ بعد ذلك في"دعوة المقاومة"أنهم تجاوزوا حتى المواجهة المكشوفة، إلى تصفية الوجود الإسلامي الراديكالي تماما بعد سبتمبر، فيجب إعادة النظر في هذه التكتيكات مرة أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت