فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 922

والمرشح للقيام بعملية التدويل هذه هو الجماعات الجهادية التي حملت السلاح، والتي نعتقد أنها هي الظاهرة على الحق في هذا الزمان، لو أحدثت نوعا من النقلة النوعية في طريقة تفكيرها وفي أسلوب عملها، بحيث أن تخطو الخطوة الأولى نحو التنسيق في قضايا لابد من التنسيق فيها، وصولا إلى توحيد الاتجاه، وليس توحيد الجماعات.

فتوحيد اتجاه الجهد يمكن أن يضرب مفاصل الـ system الدولي في مناطقنا، وبالتالي يفرز ظروفا مريحة لكل جماعة من هذه الجماعات أن تتابع قضيتها في ظرف دولي غير الظرف الدولي الحالي المضاد لقضايانا.

هذا موجز فكرة تحتاج لأكثر من جلسة للبحث فيها.

هنا استفدنا نحن من بنية النظام، لأنه يقول أن النظام الرأسمالي الذي بنيته كذا تؤثر فيه حرب العصابات، ووجدنا أن ظروفنا ليست فيها هذا النظام الذي يتكلمون عنه.

يتابع فيقول -و الآن سيتكلم هنا عن تكتيك العصابات عسكريا، لا سياسيا-:

[ويختلف تكتيك رجل العصابات بشكل عن تكتيك الجندي المضاد للعصابات، لأن دوريهما مختلفان، فهما قوتان متنافرتان، تشنان حربين متعارضين، في سبيل أهداف متضادة. ويبحث الجندي المضادة للثورة عن كل حل عسكري، يتمثل في إبادة رجال العصابات، لكنه معاق بعقبة سياسية واقتصادية، فهو لا يستطيع أن يبيد الشعب ولا واحدًا من أجزائه الهامة.

أما رجل العصابات، فإنه يرغب في اهتراء -يعني تآكل، اهتراء لا دمار- عدوه العسكري، ويستعمل تكتيكًا مناسبًا لهذا الغرض، وهدفه الرئيسي سياسي، ويتمثل في تسعير حريق الثورة في صراعه، وتحريض الشعب كله، ضد النظام، وإظهار عيوب هذا النظام، وعزله، وتقويض اقتصاده، واستنزاف موارده، وإثارة تفككه].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت