فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 922

الآن وبعد مرور 10 سنوات على هذا الكلام، كل الملاحظين يروا أن العملية تحولت وانصرفنا لعملية دفاع عن النفس، وامتلكت الدولة زمام المبادرة، وهذه نتيجة محزنة، ولن يغير من كونها محزنة أننا نحللها ونعترف بها حتى نستفيد نحن ويستفيدوا هم، لأننا محتاجون لتغيير تكتيك المواجهات، وهذا في دولة الحركة الإسلامية فيها قديمة، بل أقدم حركة إسلامية في المنطقة.

نفس الشيء حصل في بلاد الشام، وسنرى ذلك عندما نستعرض الدول واحدة واحدة.

فأقول: عندما نواجه نحن هذه الحكومات الآن، أصبحنا بسبب system التوحيد الدولي في النظام الأمني= نواجه نظاما عالميا جديدا متحدا، لا يمكنك مواجهة النظام الأردني، وتقول: الجيش الأردني ايش عنده؟! فتغفل عن موضوع الأحلاف الدولية والارتباطات الإقليمية الموجودة الآن.

الآن العراق على فقرها، الولايات المتحدة ما زالت تجفل من عملية الضربة العسكرية، لأنه تصور فقط محاولة ضرب العراق وهو ضمن الـ system الدولي لضرب المسلمين، جعلت مندوب الرئيس الصيني يذهب إلى الكرملين ويجتمع مع يلتسين أول البارحة ليصدروا بيانا مشتركا برفض عملية ضرب العراق، والقول بأن هذا ينذر بقيام حرب عالمية، والقضية خارج قضايا المسلمين.

فتصور أن تقوم الآن عندنا دولة إسلامية تهز أصلا الاستقرار في الكرة الأرضية، والسياسة القائمة كلها؟ فماذا سيحدث من التضافر الدولي على هذه القضية؟

ولذلك يجب أن تُدَول طبيعة المعركة أصلا، بحيث أننا عندما نضع مخططا لمواجهة العدو نعرف أننا نضع مخططا لمواجهة نظام عالمي جديد، وليس مواجهة الرئيس الليبي في ليبيا ولا ملك المغرب في المغرب ولا الملك فهد في السعودية.

وهذا بعد 1990 يفرض علينا عملية هضم واستيعاب للتحولات التاريخية جدا التي حصلت، وبالتالي تطوير أساليب الجهاد بما يتناسب مع هذه القضية، وأنا أعتقد أن الكل بدأ يحس بوجوب عملية تدويل الفعل الجهادي في المنطقة كلها، لمواجهة الـ system ككل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت