فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 922

فهذا فوق أنه تجاوز على المنهج، تجاوز على العقل نفسه، ولكن العقل هنا ليس محله، بل هنا محل الثوابت الشرعية.

بعد هذه المقدمة الضرورية، أقول: أن واقع الأمر أن شعوب الإسلام تريد الكفر= هذا غير صحيح، وأنا لا أعرف شعبا واحدا من شعوب الإسلام يريد منك أن ترفع شعارات كافرة، في أقليات مارقة، في أحزاب مارقة، لكن ليس لها اعتبار، شعوب الإسلام ثبت أنها أيدت كل الحركات الإسلامية لما رفعت شعارا إسلاميا.

فهذا الافتراض الذي أنت افترضته= غير موجود أصلا، شعوب الإسلام لا تطالبنا أن ننحرف عن الدين حتى تنصرنا، بل شعوب الإسلام تطالبنا بأن نقف مع الدين وقفة رجولية حتى تنصرنا، وثبت في كل الثورات لما وقفوا أصحابها وقفة رجولية= نصرهم الله سبحانه وتعالى، ووضع لهم القبول في قلوب الناس، فرضاء الله تعالى أولى.

فإذا حصل أن تضارب رضاء الله -وهو ما نسميه عندنا منهجا سياسيا شرعيا- مع مصالح موهومة= فهذه المصالح مرفوضة، ولكن مع ذلك فهذه الحالة ليست واردة عندنا.

بسم الله الرحمن الرحيم .. وصلنا إلى النقطة 26، وكان يتكلم عن مرحلة انتهاء الإقطاع وقيام البرجوازية، ولماذا لم تنجح حروب العصابات في ذلك الوقت، وخرجنا إلى عقلية الغرب في التعامل مع العبيو والأقنان في العصور الوسطى، وأنه يتعامل معنا بنفس الطريقة.

نتابع:

[ولقد قادنا التاريخ إلى عصر حصلت فيه الطبقات العاملة على السلطة السياسية، لعدة أسباب وخاصة بسبب تعقد أساليب التصنيع، والتشظي، والتخصص، وترابط المجتمع الصناعي، وأهمية العمل المنضبط واتساع أسواق الاستهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت