فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 922

ولقد أكسبها دورها الجديد -باعتبارها منتجة وموزعة ومستهلكة- وسيلة للتأثير].

يعني أصبحت ثورات العمال ناجحة لأنهم أصبحوا مؤثرين في اقتصاد الدول.

[فإذا توقفت عن العمل انهار الاقتصاد، ويحدث الشيء نفسه، إذا هي انقطعت عن الشراء والاستهلاك، وإذا ما قُتلت، نشأ عن ذلك انعكاسات عالمية سببها -حسب آخر تحليل- مرتكز على اعتبارات اقتصادية.

ولا يستطيع المجتمع الصناعي الحديث أن يقوم بوظيفته كما لا تستطيع حكومته أن تحكم، إلا بالمساهمة والرضاء الشعبيين. وما ينطبق على الدول الصناعية نراه كذلك، على درجة أقل، في الدول غير الصناعية والمستعمرات، التي تتعلق بها الدول الأولى للحصول على المواد الأولية الضرورية لصناعتها والضرورية كذلك لصادراتها].

فهنا ظهرت آثار الشعوب في العالم الثالث، وقدرة تأثيرها على العالم الصناعي لو هي قامت بحروب عصابات.

[ولأسباب اقتصادية، يجب أن تبدو الحكومات الحديثة شعبية، ويتوجب عليها أن تقدم تنازلات تتجاوب مع تصورات الديمقراطية والعدالة التي يتخيلها الشعب، أو أن تترك مكانها لحكومة أخرى تحقق ذلك] .

فحتى نضغط على هذه الحكومات يجب أن نحرجها بهذه الأعمال، حتى تقع في حرج اقتصادي، فإذا وقعت في مشاكل أمام شعوبها لم تستطع الاستمرار، فهذا يمكننا أن نقوم به ضد دولة صناعية كبرى، لكن لا تستطيع أن تفعله مع دولة متخلفة، مستعدة أن تقضي على ربع السكان، كما حصل عندنا من مجازر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت