هذه المرأة الفاسقة السافرة كانت ذاهبة حتى تشارك، فأوقفها صحفي فرنسي على باب السفارة وكلمها بالفرنسية قائلا: من ستنتخبي؟ فقالت: سأنتخب سي عباسي باللهجة الجزائرية يعني عباسي مدني، فاستنكر الرجل، وقال: هذا الرجل عندما يصل إلى السلطة سيضع على رأسك الحجاب، أراد أن يستفزها كامرأة تقيم في أوروبا وسافرة، فقالت: هو إذا حجبني إنت ايه مالك؟ يعني: أنت ليش غايظك اني أتحجب؟
هل هذه المرأة كافرة أم مسلمة؟ مسلمة عندنا على جهل حالها، وهي من عموم الناس، هي الآن رصيد إيجابي، طيب حتى لو لم تكن رصيا إيجابيا، فهي رصيد حيادي، يمكن أن ينحاز للدولة ويمكن أن ينحاز للمسلمين، وأنت بيدك الآن الخيار أن تحملها وتضعها في صف الدولة، أو تحملها وتضعها في صف المسلمين، وعندما تضعها في صف المسلمين وتعيدها إلى الأصل الذي هي عليه، ربما هذه المرأة تصلي لا تصوم، تصوم لا تصلي، على الخلافات الفقيهة التي ليس محلها الآن، هي عندنا من عموم أهل لا إله إلا الله، مستورة الحال، الله أعلم بحالها، إلى أن نتمكن من معرفة حالها لنحكم عليها.
طيب، جماهير المسلمين وعمو مالمسلمين، ال 26 مليون في الجزائر، ال 30 مليون في المغرب، ال 60 مليون في مصر، في النهاية ال 200 مليون في بلاد العرب، ال 1200 مليون في بلاد المسلمين= كل هؤلاء مسلمون، مخلوطون، فهم جماهيرنا، وهم القاعدة التي يجب أن نحمل منها ونقاتل بها العدو، بدل أن تنعكس الآية على الطريقة التي حصلت، في أبشع صورها بالنسبة لنا، وأكمل صورها بالنسبة للعدو في الجزائر .. أن حُمل الناس ليرفضوا الجهاد الآن ويرفضوا الإسلام، ثم نسأل الله العافية، وهذا المثال الذي أوشك الناس أن يصلوا إليه في أفغانستان بعد تجربة الأحزاب.
لذلك (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) أسوة المسلمين هو الرسول عليه الصلاة والسلام، وأسوتهم التابعون ونماذج التاريخ الإسلامي، والحركة الجهادية أسوتها رموزها وعلماؤها، وللأسف الحالة التي نحن فيها، فيجب أن تقدم الحركة الجهادية رموزا وأسوة للناس تتأسى بها، وعند ذلك"من أحب أطاع".