بالضرورة، كل حسب قدرته واستطاعته من أهل العلم والبلاغ، ولا يكونوا أمعة حيثما سار ركب السلاطين ساروا، لم يكن يحب تمييع الدين، ويعتبرها مسؤولية جماعية، وقد ترك لنا الرسول صلى الله عليه وسلم الدين واضحا كالشمس في رابعة النهار.
يارسول الله أهنأ بطائفة ... باعوا إلى الله أرواحا وأبدانا
أعطوا ضريبتهم للدين من دمهم وبعض الناس يزعم نصر الله مجانا،
كان يدرك كيف أضاع كثير من العلماء السابقين دينهم حين اقترنوا بالسلاطين، ويرى أن السنن تعيد نفسها، وتتجد بأساطيل من أهل العلم وعلماء أمتنا الكهنوتيين الذين أمتهنوا الدين، وتخلوا عن مسؤوليتهم التاريخية، تجاه أمتهم في قيادة الركب والطليعة، حيث أصبحوا مطية للأنظمة، لعدم حكمها في الشريعة بما هومعلوم من الدين بالضرورة حسب تصوره، فيقولون ما يملى عليهم، حيث قاموا بأعطاء الأنظمة شرعية، وهي مبدلة لشريعة الله، بل توالي أعداء الإسلام، ورأى أن علماء الإسلام الكهنوتيين المسيسين ميعوا الدين وزورا حقائقه، فطمسوا معالمه وشوهوا أصوله، مما أدى إلى ذوبان مفاهيم الدين بسذاجة منقطعة النظير حتى ضاقت الفوارق بين أهل الإسلام وأعدائهم في حياتهم العملية، كانت تأصيلات الكهنوتيين من أهل العلم والعلماءالنظرية، تقيم دولة الإسلام على الأرض، أم في الواقع فحبر على ورق ليس لها حقيقة في الواقع ... مما أدى بهم أن يبرروا دخول اعداء الاسلام الى بلاد الإسلام تحت ذرائع واهية، بل وصل الحال بهم أن يفتي أكابرعلمائهم ودعاتهم الكهنوتيين، أن قتال أعداء الإسلام في بلاد الإسلام كأفغانستان والعراق فتنة، وقد سمعت ذلك بإذني ... وأن أذناب الصليبيين الذين قام الصليبيون بوضعهم لهدم الإسلام بمعاولهم في العراق وأفغانستان وغيرها من بلاد الإسلام هم ولاة أمر تجب طاعتهم .. رحماك ربي فأي عمى أشد من هذا العمى في الدين .. وأي طمس لبصيرة هؤلاء أشد من ذلك .. وكيف سيقبل الله منا حين نأخذ من هؤلاء المزورين للدين، بل وصل الحال ببعض المفتونين والمهوسيين من سذج مشايخ أمتنا من أهل العلم والعلماء الكهنوتيين من يرى قتال الصليبيين الروم لنا، كفتنة الصحابة علي ومعاوية رضي الله عنهما، بل يروا أن عليهم أن يغلقوا أبوابهم تماما، ويتخذوا سيوفا من خشب، كما فعل اسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم في فتنة الأمام علي مع معاوية رضي الله عنهما، بل منهم من يريد أن يكون في فتنة الصليبيين عبدالله المقتول، ولا يكون عبدالله القاتل ... رحماك ربي ولطفك أي إسلام صنع هؤلاء الأفّاكين أي هزل يعشعش في قلوب المهزومين ربات البيوت، فهلا تجمروا وأكتحلوا وجلسوا في بيوتهم كنسائنا الكريمات .. صبيان أمتنا وجواريهم لا يقبلون ذلك فأي علم يصنع هؤلاء وأي تربية تلقاها هؤلاء، وهل الإسلام يصنع هؤلاء المسخ .. حاشا لله تعالى .. هل هؤلاء المزورين مهما بلغ علمهم وشأوهم يقبل منهم أو يستفتوا، بل وصل الأمر ببعض هؤلاء المجانين من مشايخ السلاطين، وقد كنت شاهدا في ذلك وفاعلا، كان الرجل مفتي سابقا للزرقاء بلد الزرقاوي، وهو شيخ سوء بتصوري، مشهورعنه الطعن بالمجاهدين، أينما حل وحيثما ارتحل، بل يكاد يكون رزقه وإفكه في طعنه بالمجاهدين، ومن يحرضون على الجهاد، وهوشيخ فان ومفتون، في السبعين من عمره، لكنه بكامل قواه العقلية وسليط اللسان وحاد الطبع. كنت معتكفا في رمضان، فإذا به يتحدث عن المجاهدين، ويطعن فيهم بصوت عال في المسجد،