قادة المجاهدين الميدانيين من التابعين لرباني، بعدما علم صدق توجه الطالبان انضم اليهم مع جنوده بسلاحه وعتادة، فازادت شوكة وعزيمة الطالبانفي تلك الفترة تحرك الطالبان على جميع الأصعدة فذهبوا إلى باكستان واتصلوا بطلبة العلم والعلماء هناك وقام علماء باكستان بجهد مبارك في حشد التأييد للطالبان الباكستان أعجبها هذا الوضع فحاولت احتواء الطالبان أمريكا لا تريد قيام دولة الطالبان، استطاع قام طالبان فرض النظام بقوة وتطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق التي أحكموا السيطرة عليها، كما قاموا بارسال طلبة العلم والولاة والقضاة واستفادوا من علماء المناطق التي كانوا يبسطون نفوذهم عليها. طرحوا أنفسهم كبديل مقبول على أرض الواقع لدى عموم الشعب والمجاهدين، بدأ الطالبان يجمعون أنفسهم ويحشدوا صفوفهم ويعدوا عدتهم بمعية العلماء، وأخذوا يطبخون على نار هادئة. كان للملا عمر دور بارز في الأحداث التي ساهمت في القضاء على الفساد، فقاموا باختياره أميرا عليهم، وكان أشدهم تقوى وشجاعة، اختيارهم للملا عمر كان بتوفيق من الله تعالى. تقدم زحف الطالبان وكانوا يرفعون الراية البيضاء وهم يحملون المصاحف على الدبابات. جنود الأحزاب لم تستطع أن تقاتل هؤلاء الطلبة الذين يكن لهم الشعب الأفغاني بكل أطيافه الحب والأحترام وهكذا أخلت لهم أعداد كثيرة من أتباع الأحزاب مواقعها.
أرسل برهان الدين رباني وفدا يهنىء الطالبان، ومعه بعض المال فردها الطلبة وطلبوا من رباني تطبيق الشريعة الاسلامية وإخراج الشيوعيين من الحكم ومنع الفساد والاختلاط.
كانت استراتيجة الطالبان أزاحة القيادة العسكرية والسياسية للأحزاب المتصارعة على السلطة واخضاعهما لها، وذلك حتى لا تكون حركتهم عرقية أوأقليمية بنيت على أساس اللغة أو الجنس، طريقتهم هذه كانت تحتاج إلى دعم كبير في معركتهم الطويلة، الطالبان لم يجعلوا لباكستان ومن ورائها عليهم سبيلا، كان هنالك استقلالا لديهم، هدفهم كان واضحا منذ البداية وهو تطبيق الشريعة الإسلامية وبسط سيطرتهم على أفغانستان تحت راية وقوة واحدة، وكانوا يتصورون أن القيادة الواحدة هي صمام الامان تلك التي تجمع ولا تفرق، وإن كان ثمة اخطاء موجودة؛ لكنهم فرضوا أنفسهم بقوة على أرض الواقع وغدو اللاعب الأقوى على الأرض. دعم باكستان للطالبان فرضته مصالح باكستان القومية وهو ما دفعها الى محاولة احتواء الطالبان رغم الرفض الأمريكي لذلك بأعتبارها حركة دينية ربما تقلب توقعات الجميع وهذا ما حصل بالفعل!،هدف باكستان منذ بدء الحرب الروسية دعم أحزاب المجاهدين لأنها عمقها الأاستراتيجي وتدافع عن باكستان خطها الخلفي، وهذا ما كان يردده الرئيس الباكستاني ضحية أفغانستان ضياء الحق في المحافل الداخلية ثم أصبحت السياسة الباكستانية بعد ضياء تطمح إلى إبقاء افغانستان دولة ضعيفة تتبع السياسة الباكستانية والأمريكية حسب أدوار لعبتهم السياسة، الباكستانيون في حرب المجاهدين للروس آووا الأفغان في ديارهم وقدموا لهم دعما سياسيا ولوجستيا، وتركوا لهم القيادة العسكرية على أرض افغانستان. كانت لباكستان أهدافا كثيرة وسياسات عريضة وظنوا أنهم وجدوا بغيتهم بالقيادة المولوية البسيطة والساذجة-حسب تصورهم-وذلك لتمرير مشاريعهم، لم يظهر الطالبان حنكتهم وسياستهم أمام الباكستانيين، ولم يديروا لهم ظهورهم كذلك، كانت طبيعة المرحلة تقتضي ملاينة الباكستانيين والسير معهم بخطوات حيثما تطلب الأمر فقد كانوا في حاجة الباكستانيين، كانت باكستان هي مادة خام لمجاهدي الطالبان ومصدر أمدادهم