فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 619

حربهما، وذلك لأنهما وجهان لعملة واحدة في نظر أهل السنة، وهناك أدوارا جدية بين الروم والفرس طبخت بذكاء ولكنها لم تنضج بعد وقد تصل في بعض الأحيان للتضحية ببعض القطاعات الرومية والفارسية المحسوبة على كلا الطرفين، لتكتمل حقيقة المسرحية التي يتجاذب طرفاها الروم والفرس. وما تؤول إليه حقيقة العداء بين الروم والفرس واتخاذه طابعا دوليا في تأزيم الصراع ماهو إلا لتحصيل مكاسب كل طرف، فالشيعة في لبنان يعملون لأجل أمهم وحاضنتهم إيران، ولتمكين المد الشيعي من منافسة السيطرة والهيمنة الأمريكية عن طريق خنق الأمريكان بربيبتهم اسرائيل والتي تسيطر على القرار السياسي والمالي والثقافي في أوربا عامة وأمريكا خاصة عن طريق اللوبي الصهيوني، حيث تجلت صورة هذا التنافس الأمبرطوري الفارسي بامتلاكهم للسلاح النووي، والمد التبشيري للمذهب الشيعي الذي سيمكن فيما بعد -حسب تصورهم -دولة قوية مترامية الأطراف كما تخطط لهاحكومة الكهنوت في إيران، وتمتد من إيران ثم الجنوب العراقي مرورا بسوريا ولبنان والسيطرة على مكة والميدينة ثم القيام بتوصيات كتبهم المجوسية في هدم الكعبة ونبش قبور الصحابة وغيرذلك حسب مخططاتهم. كان البرنامج النووي الإيراني الفارسي حسب التصور والسياسة الرومية مبررا لبسط زيادة رقعة الإستعمار الرومي في بلاد الإسلام حتى أضحى وجودهم ضرورة عربية لوضع قواعد واستعمار"مركب ومزيد"وكلا العدوين الرومي والفارسي يريدان في الحقيقة أن يستعمرا بلاد الإسلام لغزو الثقافة الإسلامية وترويمها وتفريسها وتشييع الناس لمذاهبهم الباطلة الذي هو عداء للإسلام ظاهرا وباطنا حيث كلا يعمل على شاكلته .. التسلح النووي هو في حقيقته مع الروم قبولهم لسياسة الأمرالواقع بامتلاك إيران للتسلح النووي، ولكنها تمثل ادوارا"على عينك يا تاجر"للتمهيد لسياسة غض الطرف عن إيران في امتلاكها السلاح النووي الذي سوف لا يستخدم حين يسمح له في المستقبل لتبرير الوجود الصليبي والمجوسي كفرسي رهان في بلاد الإسلام وذلك حتى يستخدم السلاح النووي لإبادة أهل السنة ليسد مسد سيف القائم كما فعل ويفعل بأهل العراق ولايزال ولبنان من قبل ... كان الهدف من الاستراتيجية الإيرانية في لبنان التحكم في السياسة اللبنانية، وجعل القرار الإيراني نافذ وجوهري وفاعل تجاه القضايا التي تخص الشرق الأوسط، وليكون لإيران حضور قوي ومؤثر في سياسة القرار العربي والإسلامي عن طريق تحصيل مكاسب سياسية لإيران بتضحيات شيعية لبنانية، ودعم مادي من إيران ليس الإ. وما كان من سياسة ظاهرية لإخفاء هذه الحقائق فمعرفة مبدأ التقية الشيعي يقطع قول كل خطيب. كانت هذه طبيعة السنن بين الأعداء حين يتعلق الأمر بالفريسة واستئثار أحدهما على الآخر حيث أخذ التنافس المحموم أبعادا عدائية بين ايران وأمريكا لعدم تحقيق المبدأ الذي جاءت من أجله أمريكا إلى بلاد الإسلام في العراق، مما أدى إلى تسارع خطرالمد المجوسي الفارسي المتزايد، على حساب النفوذ الرومي وساهم مساهمة فعالة في ورطة الروم، حيث أدركوا خطأ استراتيجتهم في التعاون مع الشيعة للإطاحة بصدام، وأصبحوا يتلمسون رؤوسهم قبل فوات الأوان، حين علموا أن الفرس بشيعتهم خدعوهم ليحلوا محلهم فعملوا لاستباقهم في المصالح والمنافسة، وهم الذين مكنوا للشيعة، ومكن لهم الشيعة إبادة أهل السنة في العراق، وكان من تآمرهم حين جاء بعض مراجعهم من أئمة الشيعة على الدبابات الأمريكية، ودخلوا العراق مع الأمريكان، ليعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت