فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 619

صدام حسين على ما بدر منه أقرب منهم لأهل البيت بتلفظه لا اله الا الله محمد رسول الله، ورغم الفترة التي قضاها صدام حسين في الحكم من ظلم وقتل، وكفر، لكن نهاية أمره نكله إلى الله تعالى فقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم:"أن الأعمال بخواتيمها"، وعسى أن يرحمه الله .. فإن صدق مع الله فقد أفلح وأنجح ... ولكن ليس على طريقة المرجئة، ولا نقول بقول المرجئة أن العمل لا يدخل في مسمى الأيمان، كان ما مضى من عمله نعتقد فيه باعتقاد أهل السنة والجماعة، ولكن قبل موته أمره إلى الله فقد بدر منه ما يدل على إقترابه من الإسلام، والأعمال بخواتيمها، وربما عرف الإسلام حقا ودخل به الإيمان من خلال بعض المظاهر التي كنا نراه يقوم بها وخاصةحمله للمصحف والصلاة واللحية وأحاديثه التي لم يبدر منها ما تجعلنا نقتنع أنه لا يزال على ما كان عليه من الإيمان بالبعث، والذي هو كفر خارج من الملة ... لقد ابتلى الله به الناس وابتلاهم به، وكان في ثباته وجلده عبرة لأهل الحق وأهل الباطل، كان ينظر أعداء الإسلام عموما لصدام - إلا ثلة من أصحاب القرار السياسي- أنه أصولي ومحسوب على الإسلام والمسلمين، كانت رجولته وجلده وشموخه رصيدا لأمتنا، فنرجوا الله أن يكون حسب ظنهم بقوله الشهادتين حيث ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم"من كان آخركلامه لا اله الإ الله دخل الجنة ولا يوفق لهذا القول في هذا الموطن إلا من وفقه الله لقول كلمة التوحيد، حتى بعض أهل التوحيد لا يستطيعون أن يقولوها في هذا الموطن لشغلهم عنها بسكرات الموت .. وقد حرص الرسول أن يقول عمه أبو طالب الشهادتان في هذا الموطن، ليسلم بعد كفره فيحاج له الرسول صلى الله عليه وسلم بها عند الله تعالى. وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) ونحن حين نتكلم لا نتكلم عن سابقه فحكمه في الإسلام معروف، ولكن نتكلم عن شيء لم يكن أحد يتوقعه، فكان يوما ذكرنا بسعة رحمة الله فيمن تجبر وطغى وظلم وكفر ثم ضعف وعاد وأناب إلى الله فيما يبدو لنا، ولو بلغت ذنوبه عنان السماء أو زبد البحر ... كنا نتمنى لمن دخل باب الردة أن يخرج من نفس الباب، ليتبرأ مما تلبث به من البعث الذي يخالف الإسلام مخالفة ظاهرة وباطنة، لكنه في سجنه ربما جهل ذلك، فصدق الله، لقد كانت حكمة الله بادية، فيما يظهر لنا بحسن خاتمته، فلربما لم يتبرأ من البعث خوفا من انشقاق الصف أمام الإحتلال الأمريكي، وهو يعلم أن الذي خذله رفاقه في البعث حين تركوا الحكم، وركبوا في طائرات الأمريكان ليخونوا أمتهم وشعوبهم .. فربما كان يستعيظ عن ذلك بحمله المصحف وإطلاق اللحية وترديد ألفاظ ظاهرها إسلامية لأنه رأى في النهاية أن الإسلام هو الحل بعد تجاربه الماضية كلها وثبات المقاومة الجهادية، وليقوم بشحذ أمتنا باتجاه التوجه للدين وجمع الأنصار لقتال الإحتلال وعملائه، وقد كان يعلم حق العلم أن هناك من شيعة العراق العرب، من ليس لهم دخل في التوجه الشيعي الإيراني، وزحفه وقتله لأهل السنة بفرق الموتومحاكم التفتيش، ويبدوأنه كان يحاول أن يحيّد بعض الشيعة في العراق، ليكونوا في صف أهل السنة أو عدم الإنجرار بمخطط سادتهم في المذهب الشيعي ولكن في النهاية نسأل الله أن يكون هداه قبل موته إن كان صادقا ومخلصا وكان ما جعلني أميل إلى القول بأن الله تعالى ربما هداه وتقبل منه:"أني رأيت رؤيا فيه قبل بعد سنة من سقوط بغداد حيث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت