فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 619

إلى الحدود الباكستانية الإفغانية بطورخم وهي مسافة قريبة من ثمانين كيلو متر ولتحول نصر المجاهدين في جلال أباد إلى هزيمة ولكن الله ثبت المجاهدين وكان للقاعدة دور ريادي في ثبات المجاهدين بمواقعهم في جلال أباد.

في خوست لم تكن منطقة وسط الجنوب ساخنة ولكنها كانت تسد اختراق الشيوعيين لها في منطقة شيخ أمير. وأما المحور الثالث فهي منطقة الجنوب الغربي حيث تواجد المجاهدين اليمنيين في منطقة دير ملك، وقد كانوا في نقاط تماس مع العدو، وكانت منطقتهم ساخنة ولكن الشيوعيون لا يستطيعون التقدم منها، فهي مناطق شاسعة تساهم في تشتتهم وإرهاقهم، وكذلك كان المجاهدون يحيطون بمنطقة خوست من الخلف والمتصلة مع الجبال المرتبطة بمنطقة جبال"تورا بورا"ولقد كانت هناك احزاب اخرى تجاهد في خوست كحزب حكمتيار وغيره من احزاب المجاهدين. . .وكانت الخطوط الاولى بمقدماتها القريبة من مواقع الشيوعين تستعد لانطلاقة جديدة على الشيوعيين ووثبة جامحة.

بقي أبومصعب مع المجاهدين قريبا من سنة مع إخوته المجاهدين يعدون ليوم الفتح ويقارعون الشيوعيون بمنازلات كثيرة، يرومون من خلالها فتح خوست ويذهبون باتجاهات عديدة وهم مرابطين، ويتغنون بايات القرآن ويتفقهون بالدين حالهم كحال عبدالله ابن المبارك حينما كتب للفضيل بن عياض يذكره بحال المجاهد وصورة العابد قائلا:

يا عابد الحرمين لو ابصرتنا ... لعلمت انك بالعبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه ... فنحورن بدمائنا تتخضب

قام الشيوعيون بالقاء القنابل الكيماوية على مراكز المجاهدين فتبقى مشتعلة ومتوهجة لمدة طويلة، كذلك ألقى الشيوعيون على مركز أبي الحارث قنابل كيماوية ‍‍‍‍‍‍‍. كان أبو مصعب في وقتها في المقدمات يترصد مع المجاهدين على مواقع الشيوعيين ويقومون بعمل كمائن والتقدم شيئا فشيئا، حيث بدأت فلول الشيوعين تضعف فيتقدم المجاهدون وكان أبو مصعب يرقب المعركة ويشارك فيها ولقد كنا نمشي سويا في إحدى الغزوات قريبا من سيل ماء، وكان الماء مرتفعا يغمر الركب ولم أكن أستطيع السيرفي الماء لوضع رجلي الصناعية، فكان لا بد من حملي، فقام أبو مصعب وحملني على ظهره حتى تعدى بي ذلك السيل، ولم أكن أعرف أبو مصعب حينها إلا قليلا. كان أبو مصعب يجاهد مع الأفغان والعرب فيذهب إلى الأفغان ويقوم بالقتال معهم، وهذا ما يجعلني لا أتذكر كثيرا من جهاده ومواقفه، وكثيرا ما كنت بجبهات أخرى ويفوتني معرفة التفاصيل وخاصة في بعض المعارك التي شارك بها. لله در أرض أفغانستان فقد زلزلها الشيوعيون قبل أن يأتي يوم زلزالها، وتشهد والجبال والدواب وجداول الماء الجميلة بوحشية بني البشرمن الشيوعيين، فقد غيروا معالم الأرض بضربهم لصواريخ سكود ومدفعيتهم الجبانة وقصف طائراتهم وقنابلهم العنقودية والحارقة والكيمياوية. . .ثم قام المجاهدون باطباق الخناق على الشيوعيين في خوست وشارك ابو مصعب المجاهدين في هجومهم على خوست من جبهة أبو الحارث، ولقد كانوا يطاردون الشيوعيين ويتقدمون من موقع إلى آخر، وكانت الطائرات فوقهم تدك الأرض وتحرقها حرقا، ولكن عزم المجاهدين المتوثبين لدخول المدينة كان عظيما، ودخلت دبابات القائد حقاني من شرق المدينة، وكان عليها شقيق القائد حقاني خليل، وقد كنت راكبا معه على ظهر إحدى دبابة الاقتحام، وكنت أشعر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت