فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 381

قَالَ أَبُو ليلى لحُبْلَى مُدِّه حَتَّى إِذَا مَدَدْتِه فَشُدِّه

إن أبا ليلى نَسيجُ وَحْدِه

وقولُه عَلَيْهِ السَّلامُ: (( إِلاَّ أَنَّا حُرُمٌ ) ). يُتَمَسَّكُ بِهِ فِي منعِ أكلِ المُحْرِمِ لحمَ الصيدِ مطلقًا، فَإِنَّهُ عُلِّلَ ذَلِكَ بمجرَّدِ الإِحرامِ، والذين أَبَاحُوا أَكْلَه لاَ يكونُ مجرَّدُ الإِحرامِ عندَهم عِلَّةً، وَقَدْ قيلَ: إن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا رَدَّهُ؛ لأنه صِيدَ لأجلِه، جمعًا بينَه وَبَيْنَ حديثِ أبِي قتادةَ، و (( الحُرُمُ ) )جَمْعُ حَرَامٍ.

و (( الأبْوَاءِ ) )بفتحِ الهمزةِ وسكونِ الباءِ الموحَّدَةِ والمدِّ، و (( وَدَّانُ ) )بفتحِ الواوِ وتشديدِ الدالِ، آخرُه نونٌ، موضعانِ معروفانِ فيما بَيْنَ مكَّةَ والمدينةِ.

ولمسألةِ أكلِ المُحْرِمِ الصَّيدَ، تعليقٌ بقولِه تَعَالَى:) وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة: 96] ، وَهَلْ المرادُ بالصيدِ نفسُ الاصطيادِ أَوْ المَصِيدُ؟ وللاستقصاءِ فِيهِ موضعٌ غيرُ هَذَا، ولكنَّ تعليلَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنهم حُرُمٌ قَدْ يكونُ إشارةً إليه.

وَفِي اعتذارِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصَّعْبِ تطييبٌ لقلبِه، لِمَا عَرَضَ لَهُ من الكراهةِ فِي ردِّ هديَّتِه، ويُؤْخَذُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ مثلِ ذَلِكَ من الاعتذارِ.

وقولُه: (( فَلَمَّا رَأى مَا فِي وَجْهِي ) ). يريدُ مِن الكراهةِ بسببِ الردِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت