(صغر)
الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيرًا في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.
وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر/ 53] ، وقوله: {لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها} [الكهف/ 49] ، وقوله: {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} [يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ «1» صِغَرًا في ضدّ الكبير، وصَغِرَ «2» صَغَرًا وصَغَارًا في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ} [التوبة/ 29] .
(1) قال السرقسطي: صغر الجسم والشيء: صغرا: ضدّ كبر.
(2) وقال: صغر الرجل صغارا وصغارة، فهو صاغر صغر: هان قدره وذل.
ويقال أيضا: صغر الصاغر صغارة. انظر: الأفعال 3/ 395.