فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1755

(صغر)

الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيرًا في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.

وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} [القمر/ 53] ، وقوله: {لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها} [الكهف/ 49] ، وقوله: {وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} [يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ «1» صِغَرًا في ضدّ الكبير، وصَغِرَ «2» صَغَرًا وصَغَارًا في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ} [التوبة/ 29] .

(1) قال السرقسطي: صغر الجسم والشيء: صغرا: ضدّ كبر.

(2) وقال: صغر الرجل صغارا وصغارة، فهو صاغر صغر: هان قدره وذل.

ويقال أيضا: صغر الصاغر صغارة. انظر: الأفعال 3/ 395.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت