فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 1755

(نجم)

أصل النَّجْم: الكوكب الطالع، وجمعه:

نُجُومٌ، ونَجَمَ: طَلَعَ، نُجُومًا ونَجْمًا، فصار النَّجْمُ مرّة اسما، ومرّة مصدرا، فَالنُّجُوم مرّة اسما كالقُلُوب والجُيُوب، ومرّة مصدرا كالطُّلوع والغُروب، ومنه شُبِّهَ به طلوعُ النّبات، والرّأي، فقيل: نَجَمَ النَّبْت والقَرْن، ونَجَمَ لي رأي نَجْما ونُجُومًا، ونَجَمَ فلانٌ على السّلطان: صار عاصيا، ونَجَّمْتُ المالَ عليه: إذا وَزَّعْتُهُ، كأنّك فرضت أن يدفع عند طلوع كلّ نَجْمٍ نصيبًا، ثم صار متعارفا في تقدير دفعه بأيّ شيء قَدَّرْتَ ذلك. قال تعالى: {وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل/ 16] ، وقال: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} [الصافات/ 88] أي: في علم النُّجُوم، وقوله: {وَالنَّجْمِ إِذا هَوى} [النجم/ 1] ، قيل: أراد به الكوكب، وإنما خصّ الهُوِيَّ دون الطّلوع، فإنّ لفظة النَّجْم تدلّ على طلوعه، وقيل: أراد بِالنَّجْم الثُّرَيَّا، والعرب إذا أطلقتْ لفظَ النَّجم قصدتْ به الثُّرَيَّا. نحو:

طلع النَّجْمُ غُدَيَّه ... وابْتَغَى الرَّاعِي شُكَيَّه «1»

وقيل: أراد بذلك القرآن المُنَجَّم المنزَّل قَدْرًا فَقَدْرًا، ويعني بقوله: {هَوى} نزولَهُ، وعلى هذا قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة/ 75] فقد فُسِّرَ على الوجهين، والتَّنَجُّم: الحكم بالنّجوم، وقوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ} [الرحمن/ 6] فَالنَّجْمُ: ما لا ساقَ له من النّبات، وقيل: أراد الكواكبَ.

(1) الشّكيّة: تصغير الشكوة، وذلك أنّ الثريا إذا طلعت هذا الوقت هبّت البوارح، ورمضت الأرض، وعطشت الرّعيان، فاحتاجوا إلى شكاء يستقون فيها لشفاههم. انظر: للسان (شكا) ، والبصائر 5/ 20، ونقائض جرير والأخطل ص 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت