(فرط)
فَرَطَ: إذا تقدّم تقدّما بالقصد يَفْرُطُ «1» ، ومنه: الفَارِطُ إلى الماء، أي: المتقدّم لإصلاح الدّلو، يقال: فَارِطٌ وفَرَطٌ، ومنه قوله عليه السلام: «أنا فرطكم على الحوض» «2»
وقيل في الولد الصّغير إذا مات: «اللهمّ اجعله لنا فَرَطًا» «3» وقوله: {أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا} [طه/ 45] ، أي: يتقدّم، وفرس فُرُطٌ: يسبق الخيل، والْإِفْرَاطُ: أن يسرف في التّقدّم، والتَّفْرِيطُ: أن يقصّر في الفَرَط، يقال: ما فَرَّطْتُ في كذا. أي: ما قصّرت. قال تعالى: {ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ} [الأنعام/ 38] ، {ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} [الزمر/ 56] ، {ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ} [يوسف/ 80] .
وأَفْرَطْتُ القربةَ: ملأتها {وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} [الكهف/ 28] ، أي: إسرافا وتضييعا.
(1) انظر: الأفعال 4/ 12.
(2) الحديث عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّي فرطكم على الحوض، من مرّ عليّ شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدا ... » الحديث أخرجه البخاري في الرقاق 11/ 412، ومسلم في باب إثبات حوض نبينا برقم (2290) .
(3) انظر: غريب الحديث 1/ 45، والنهاية 3/ 434. وأخرج الطحاوي عن سمرة بن جندب أنّ صبيا له مات، فقال: ادفنوه ولا تصلوا عليه، فإنه ليس عليه إثم، ثم ادعوا الله لأبويه أن يجعله لهما فرطا وسلفا. انظر: معاني الآثار 1/ 507، وأخرجه البخاري في الجنائز عن الحسن. فتح الباري 3/ 203.