فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1755

(قصد)

القَصْدُ: استقامة الطريق، يقال: قَصَدْتُ قَصْدَهُ، أي: نحوت نحوه، ومنه: الِاقْتِصَادُ، والِاقْتِصَادُ على ضربين: أحدهما محمود على الإطلاق، وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط كالجود، فإنه بين الإسراف والبخل، وكالشّجاعة فإنّها بين التّهوّر والجبن، ونحو ذلك، وعلى هذا قوله: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ} [لقمان/ 19] وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله: {وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا} «1» [الفرقان/ 67] .

والثاني يكنّى به عمّا يتردّد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم، كالواقع بين العدل والجور، والقريب والبعيد، وعلى ذلك قوله: {فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} [فاطر/ 32] ، وقوله: {وَسَفَرًا قاصِدًا} [التوبة/ 42] أي: سفرا متوسّط غير متناهي هي البعد، وربما فسّر بقريب.

والحقيقة ما ذكرت، وأَقْصَدَ السّهم: أصاب وقتل مكانه، كأنه وجد قَصْدَهُ قال:

فأصاب قلبك غير أن لم تقصد «2»

وانْقَصَدَ الرّمحُ: انكسر، وتَقَصَّدَ: تكسّر، وقَصَدَ الرّمحَ: كسره، وناقة قَصِيدٌ: مكتنزة ممتلئة من اللّحم، والقَصِيدُ من الشّعر: ما تمّ شطر أبنيته «3» .

(1) الآية: {وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَوامًا} .

(2) هذا عجز بيت للنابغة الذبياني، وصدره:

في إثر غانية رمتك بسهمها

وهو من قصيدة مطلعها:

أمن آل ميّة رائح أو مغتد ... عجلان ذا زاد وغير مزوّد

والبيت في ديوانه ص 39، والتبيان شرح الديوان للعكبري 2/ 307.

(3) انظر: تهذيب اللغة 8/ 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت