فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 1755

(ربح)

الرّبح: الزّيادة الحاصلة في المبايعة، ثمّ يتجوّز به في كلّ ما يعود من ثمرة عمل، وينسب الرّبح تارة إلى صاحب السّلعة، وتارة إلى السّلعة نفسها، نحو قوله تعالى: {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ} [البقرة/ 16]

وقول الشاعر:

قروا أضيافهم ربحا ببحّ «1»

فقد قيل: الرُّبَحُ: الطائر، وقيل: هو الشجر.

وعندي أنّ الرُّبَحَ هاهنا اسم لما يحصل من الرّبح، نحو: النّقص، وبحّ: اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها، والمعنى: قروا أضيافهم ما حصّلوا منه الحمد الذي هو أعظم الرّبح، وذلك كقول الآخر:

فأوسعني حمدا وأوسعته قرى ... وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل «2»

(1) هذا شطر بيت، وعجزه:

تجيء بعبقريّ الودق سمر.

وهو لخفاف بن ندبة في شعره ص 474، ومعاني الشعر للأشنانداني ص 107، والجمهرة 1/ 220، وأساس البلاغة ص 15، والمجمل 2/ 413.

(2) البيت في محاضرات الراغب 2/ 650 دون نسبة، وقبله:

وقمت إليه مسرعا فغنمته ... مخافة قومي أن يفوزوا به قبل

وهو في كتاب الكامل للمبرد ص 38، وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت