(ربح)
الرّبح: الزّيادة الحاصلة في المبايعة، ثمّ يتجوّز به في كلّ ما يعود من ثمرة عمل، وينسب الرّبح تارة إلى صاحب السّلعة، وتارة إلى السّلعة نفسها، نحو قوله تعالى: {فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ} [البقرة/ 16]
وقول الشاعر:
قروا أضيافهم ربحا ببحّ «1»
فقد قيل: الرُّبَحُ: الطائر، وقيل: هو الشجر.
وعندي أنّ الرُّبَحَ هاهنا اسم لما يحصل من الرّبح، نحو: النّقص، وبحّ: اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها، والمعنى: قروا أضيافهم ما حصّلوا منه الحمد الذي هو أعظم الرّبح، وذلك كقول الآخر:
فأوسعني حمدا وأوسعته قرى ... وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل «2»
(1) هذا شطر بيت، وعجزه:
تجيء بعبقريّ الودق سمر.
وهو لخفاف بن ندبة في شعره ص 474، ومعاني الشعر للأشنانداني ص 107، والجمهرة 1/ 220، وأساس البلاغة ص 15، والمجمل 2/ 413.
(2) البيت في محاضرات الراغب 2/ 650 دون نسبة، وقبله:
وقمت إليه مسرعا فغنمته ... مخافة قومي أن يفوزوا به قبل
وهو في كتاب الكامل للمبرد ص 38، وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 63.