(عول)
عَالَهُ وغاله يتقاربان. العَوْلُ يقال فيما يهلك، والعَوْلُ فيما يثقل، يقال: ما عَالَكَ فهو عَائِلٌ لي «1» ، ومنه: الْعَوْلُ، وهو ترك النّصفة بأخذ الزيادة. قال تعالى: {ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا} [النساء/ 3] ، ومنه: عَالَتِ الفريضة: إذا زادت في القسمة المسمّاة لأصحابها بالنّصّ، والتَّعْوِيلُ: الاعتماد على الغير فيما يثقل، ومنه:
العَوْلُ وهو ما يثقل من المصيبة، فيقال: ويله وعَوْلَهُ «2» ، ومنه: العِيَالُ، الواحد عَيِّلٌ لما فيه من الثّقل، وعَالَهُ: تحمّل ثقل مؤنته، ومنه قوله عليه السلام: «ابدأ بنفسك ثمّ بمن تَعُولُ» «3»
وأَعَالَ: إذا كثر عِيَالُهُ «4» .
(1) انظر: المجمل 3/ 639.
(2) قال الأزهري: وأمّا قولهم: ويله وعوله، فإنّ العول البكاء، وقال أبو طالب: النصب فيهما على الدعاء والذم.
انظر: اللسان (عول) ، (بتصرف) .
(3) أخرجه بهذه الرواية الحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 65.
وعن حكيم بن حزام عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول» أخرجه البخاري والنسائي. انظر: فتح الباري 3/ 294: الزكاة: باب: لا صدقة إلا عن ظهر غنى، والنسائي 5/ 61 - 62.
(4) وهذا قال به الشافعي، ونقله الكسائي عن العرب الفصحاء. انظر: تهذيب اللغة (عول) ، وغريب الحديث للخطابي 2/ 138.