فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1755

(عند)

عند: لفظ موضوع للقرب، فتارة يستعمل في المكان، وتارة في الاعتقاد، نحو أن يقال: عِنْدِي كذا، وتارة في الزّلفى والمنزلة، وعلى ذلك قوله: {بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [آل عمران/ 169] ، {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ} [الأعراف/ 206] ، {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ} [فصلت/ 38] ، {قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ} [التحريم/ 11] ، وعلى هذا النّحو قيل: الملائكة المقرّبون عِنْدَ الله، قال: {وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى} [الشورى/ 36] ، وقوله: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [الزخرف/ 85] ، {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} [الرعد/ 43] ، أي: في حكمه، وقوله: {فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ} [النور/ 13] ، {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} [النور/ 15] ، وقوله تعالى: {إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} [الأنفال/ 32] ، فمعناه في حكمه،

والعَنِيدُ: المعجب بما عنده، والمُعَانِدُ: المباهي بما عنده. قال: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [ق/ 24] ، {إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيدًا} [المدثر/ 16] ، والْعَنُودُ قيل مثله، قال: لكن بينهما فرق، لأنّ العَنِيدَ الذي يُعَانِدُ ويخالف، والْعَنُودُ الذي يَعْنُدُ عن القصد، قال: ويقال: بعير عَنُودٌ ولا يقال عَنِيدٌ. وأما العُنَّدُ فجمعُ عَانِدٍ، وجمع الْعَنُودِ: عَنَدَةٌ، وجمعُ الْعَنِيدِ: عِنَدٌ.

وقال بعضهم: العُنُودُ: هو العدول عن الطريق «1» لكن العَنُودُ خصّ بالعادل عن الطريق المحسوس، والعَنِيدُ بالعادل عن الطريق في الحكم، وعَنَدَ عن الطريق: عدل عنه، وقيل: عَانَدَ لَازَمَ، وعَانَدَ: فارَقَ، وكلاهما من عَنَدَ لكن باعتبارين مختلفين كقولهم: البين «2» ، في الوصل والهجر باعتبارين مختلفين.

(1) انظر: الجمهرة 2/ 283، والمجمل 3/ 631.

(2) قال ابن الأنباري: يكون البين الفراق، ويكون البين الوصال، فإذا كان الفراق فهو مصدر بان يبين بينا: إذا ذهب.

انظر: الأضداد ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت