وجعل النبيّ صلّى الله عليه وسلم أصل الإيمان ستة أشياء في خبر جبريل حيث سأله فقال: ما الإيمان؟ والخبر معروف «1» .
ويقال: رجل أَمْنَةٌ وأَمَنَةٌ: يثق بكل أحد، وأَمِينٌ وأَمَانٌ يؤمن به. والأَمُون: الناقة يؤمن فتورها وعثورها.
آمين يقال بالمدّ والقصر، وهو اسم للفعل نحو:
صه ومه. قال الحسن: معناه: استجب، وأَمَّنَ فلان: إذا قال: آمين. وقيل: آمين اسم من أسماء الله تعالى «2» . وقال أبو علي الفسوي «3» :
أراد هذا القائل أنّ في آمين ضميرا لله تعالى، لأنّ معناه: استجب.
وقوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ} [سورة الزمر/ 9] تقديره: أم من، وقرئ: (أمن) «4» وليسا من هذا الباب.
(1) وقد أخرجه البخاري ومسلم قال: «أن تؤمن بالله وحده وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت والجنة والنار، وبالقدر خيره وشره» ، راجع البخاري 1/ 106، ومسلم (9) في الإيمان، وشرح السنة 1/ 9.
(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 99 عن أبي هريرة.
(3) هو أبو علي الفارسي الحسن بن أحمد المتوفى 377 هـ. وقوله هذا في المسائل الحلبيات ص 116.
(4) وهي قراءة نافع وابن كثير وحمزة. انظر: الإتحاف ص 375.