فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1755

وقوله: {وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [الزمر/ 47] ، فإنه يتناول الأنواع الثّلاثة من الظُّلْمِ، فما أحد كان منه ظُلْمٌ مّا في الدّنيا إلّا ولو حصل له ما في الأرض ومثله معه لكان يفتدي به، وقوله: {هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى} [النجم/ 52] ، تنبيها أنّ الظُّلْمَ لا يغني ولا يجدي ولا يخلّص بل يردي بدلالة قوم نوح. وقوله: {وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبادِ} [غافر/ 31] ، وفي موضع: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ق/ 29] ، وتخصيص أحدهما بالإرادة مع لفظ العباد، والآخر بلفظ الظَّلَّامِ للعبيد يختصّ بما بعد هذا الكتاب «1» .

والظَّلِيمُ: ذَكَرُ النعامِ، وقيل: إنّما سمّي بذلك لاعتقادهم أنه مَظْلُومٌ، للمعنى الذي أشار إليه الشاعر:

فصرت كالهيق عدا يبتغي ... قرنا فلم يرجع بأذنين «2»

والظَّلْمُ: ماء الأسنان. قال الخليل «3» : لقيته أوّل ذي ظَلَمٍ، أو ذي ظَلَمَةٍ، أي: أوّل شيء سدّ بصرك، قال: ولا يشتقّ منه فعل، ولقيته أدنى ظَلَمٍ كذلك.

(1) يريد كتاب تحقيق الألفاظ المترادفة على المعنى الواحد.

(2) البيت لبشار بن برد، وقبله:

طالبتها ديني فراغت به ... وعلقت قلبي مع الدين

وهو في الأغاني 3/ 51، وعيون الأخبار 3/ 141، وعمدة الحفاظ: ظلم.

(3) انظر: العين 8/ 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت