(نصر)
النَّصْرُ والنُّصْرَةُ: العَوْنُ. قال تعالى: {نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [الصف/ 13] ، {إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر/ 1] ، {وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} [الأنبياء/ 68] ، {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ} [آل عمران/ 160] ، {وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ} [البقرة/ 250] ، {كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم/ 47] ، {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا} [غافر/ 51] ، {وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [التوبة/ 74] ، {وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيرًا} [النساء/ 45] ، {ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ} [التوبة/ 116] ، {فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الأحقاف/ 28] إلى غير ذلك من الآيات، ونُصْرَةُ الله للعبد ظاهرة، ونُصْرَةُ العبد لله هو نصرته لعباده، والقيام بحفظ حدوده، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، واجتناب نهيه. قال: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ} [الحديد/ 25] ، {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد/ 7] ، {كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ} [الصف/ 14]
وَالانْتِصَارُ والاسْتِنْصَارُ: طلب النُّصْرَة {وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى/ 39] ، {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال/ 72] ، {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ} [الشورى/ 41] ، {فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر/ 10] وإنما قال: «فَانْتَصِرْ» ولم يقل: انْصُرْ تنبيهًا أنّ ما يلحقني يلحقك من حيث إنّي جئتهم بأمرك، فإذا نَصَرْتَنِي فقد انْتَصَرْتَ لنفسك، وَالتَّنَاصُرُ: التَّعاوُن. قال تعالى: {ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ} [الصافات/ 25] ، {وَالنَّصَارَى} قيل: سُمُّوا بذلك لقوله: {كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ كَما قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ} [الصف/ 14] ،
وقيل: سُمُّوا بذلك انتسابا إلى قرية يقال لها: نَصْرَانَةُ، فيقال: نَصْرَانِيٌّ، وجمْعُه نَصَارَى، قال: وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى
الآية [البقرة/ 113] ، ونُصِرَ أرضُ بني فلان. أي: مُطِرَ، وذلك أنَّ المطَرَ هو نصرةُ الأرضِ، ونَصَرْتُ فلانًا: أعطيتُه، إمّا مُسْتعارٌ من نَصْرِ الأرض، أو من العَوْن.