فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1755

{وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ... (177) }

(بؤس)

البُؤْسُ والبَأْسُ والبَأْسَاءُ: الشدة والمكروه، إلا أنّ البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النكاية، نحو: {وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء/ 84] ، {فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ} [الأنعام/ 42] ، {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ} [البقرة/ 177] ، وقال تعالى: {بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ} [الحشر/ 14] ، وقد بَؤُسَ يَبْؤُسُ، وبِعَذابٍ بَئِيسٍ [الأعراف/ 165] ، فعيل من البأس أو من البؤس، {فَلا تَبْتَئِسْ} [هود/ 36] ، أي: لا تلزم البؤس ولا تحزن، وفي الخبر أنه عليه السلام: «كان يكره البُؤْسَ والتَّبَاؤُسَ والتَّبَؤُّسَ» «1» أي: الضراعة للفقر، أو أن يجعل نفسه ذليلا، ويتكلف ذلك جميعا.

و «بِئْسَ» كلمة تستعمل في جميع المذام، كما أنّ نعم تستعمل في جميع الممادح، ويرفعان ما فيه الألف واللام، أو مضافا إلى ما فيه الألف واللام، نحو: {بئس الرجل زيد، وبئس غلام الرجل زيد. وينصبان النكرة نحو: بئس رجلا، ولَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة/ 79] ، أي: شيئا يفعلونه، قال تعالى: {وَبِئْسَ الْقَرارُ} [إبراهيم/ 29] ، {وفَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [النحل/ 29] ، {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} [الكهف/ 50] ، {لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة/ 63] .

وأصل: بئس: بئس، وهو من البؤس.

(1) الحديث عن أبي سعيد أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله جميل يحبّ الجمال، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده ويبغض البؤس والتبؤس» أخرجه البيهقي وانظر: الفتح الكبير 1/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت