فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1755

(هرت)

قال تعالى: {وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ} [البقرة/ 102] قيل: هما الملكان. وقال بعض المفسّرين: هما اسما شيطانين «1» من الإنس أو الجنّ، وجعلهما نصبا بدلا من قوله تعالى: وَلكِنَّ الشَّياطِينَ بدل البعض من الكلّ كقولك: القوم قالوا إنّ كذا زيد وعمرو. والْهَرْتُ: سعة الشِّدْق، يقال: فرس هَرِيتُ الشِّدْق، وأصله من: هَرِتَ ثوبه: إذا مزّقه، ويقال: الْهَرِيتُ: المرأة المفضاة.

(1) وبهذا قال أبو مسلم الأصفهاني، وكذا القرطبي، حيث قال: وذلك أنّ اليهود قالوا: إنّ الله أنزل جبريل وميكائيل بالسحر، فنفى الله ذلك، وفي الكلام تقديم وتأخير. التقدير: وما كفر سليمان، وما أنزل على الملكين، ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر ببابل هاروت وماروت، فهاروت وماروت بدل من الشياطين. وهذا أولى ما حملت عليه الآية.

ولم يرتض الألوسي هذا، فقال: وممّا يقضي منه العجب ما قاله القرطبي: إنّ هاروت وماروت بدل من الشياطين. وأعجب من هذا قوله: وهذا أولى ما حملت عليه الآية. انظر: تفسير الرازي 3/ 230، وتفسير القرطبي 2/ 50، وروح المعاني 1/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت